فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٤ - هل يتعلق الخمس بالأراضي المفتوحة عنوة
..........
(و تندفع): بما ذكرناه آنفا في ردّ المناقشة الأولى من عدم اختصاص مفهوم الغنيمة بذلك، بل هي بمعنى مطلق الفائدة، فلا محذور في دخول المسلمين المالكين للأراضي الخراجية في عموم اللفظ من هذه الناحية، كما دخلوا في عموم الخطاب و لو كان السبب جمع منهم.
المناقشة الثالثة: ما قيل من أن ظاهر الآية أن موضوع الخمس ما يكون غنيمة- و لو بمعنى الفائدة- للأشخاص الحقيقيّين من المسلمين، لا لعنوان المسلمين بما هو شخصيّته حقوقية اعتبارية؛ لأن هذا هو مدلول الضمير في (غنمتم) إذ جهة المسلمين و عنوانهم الاعتباري ليس مسلما و مرجعا للضمير بالحمل الشائع، و بعبارة أخرى: أن ظاهر إضافة ملكية شيء إلى جماعة، أو إلى الضمير الراجع إليهم- كما في الآية الكريمة- إرادة الملك الشخصي لهم، و لو على نحو الإشاعة، و أما ما كان ملكا لهم على جهة العنوان الكلي، فلا تشمله الإضافة المذكورة، و قد ثبت في بحث الأراضي الخراجيّة ملكية الأراضي لعنوان الكلي المسلم المعبّر عنه بالشخصيّة الحقوقية، دون ملكية الأفراد و لو على نحو الإشاعة و لعل هذا هو مراد السيد البروجردي (قدّس سرّه) في ذيل العبارة المحكية عنه من قوله (قدّس سرّه) «و الخطاب في قوله تعالى للأشخاص المقاتلين لا الحيثيات و العناوين»[١].
و تندفع: أولا بالنقض بنفس المقاتلين الغانمين؛ لأن ملكيّتهم للغنيمة لا تكون إلّا بالعنوان الكلي، و هو عنوان «المقاتل» فإن المالك للغنيمة الحربيّة قبل القسمة إنما هو هذا العنوان على نحو الكلي، دون أشخاصهم، و إنما يملكون السهام بأشخاصهم بعد القسمة و وصول حصة كل واحد منهم بيده، فالمالك قبل القسمة هو الشخصية الحقوقية، و هو عنوان المقاتل و بعبارة أخرى: أن الخطاب للمقاتلين بتخميس
[١] كتاب الخمس و الأنفال: ٢٠.