فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٥٩ - مسألة ١٤ لو وجد الكنز في أرض مستأجرة أو مستعارة وجب تعريفهما
..........
تعريفه لأي أحد، بل يجوز للواجد تملكه، و يجب عليه تخميسه؛ لأنه كنز بلا مالك فرضا و لا دليل على تعريفه إلّا أن يكون الواجد أجيرا لمالك الأرض في الحفر لغاية ما بحيث يكون عمله عمل المالك فيكون الواجد هو المالك عرفا فليس للواجد استملاكه.
(النوع الثاني) أن يكون الكنز حديثا بحيث احتمل الواجد أنه لمالك محترم موجود فيكون من مجهول المالك، و هذا يجب تعريفه العام فيعرفه أولا للمالك و المستأجر، فإذا عرفه كل منهما و حصل الاطمئنان بأنه له أو أقام البيّنة أعطاه إيّاه، كما هو شأن كل مال مجهول المالك، فإذا لم يعرفاه عرّفه لكل من يحتمل ملكيته له و إذا حصل اليأس عن المالك تصدق به عن مالكه، و ليس للواجد تملكه؛ لأنه مال الغير، و لا دليل على جواز تملكه.
و قد يكون هناك (نوع ثالث) و هو ما لا يصدق عليه عنوان الكنز كالمال المدفون في زاوية البيت تحفظا من السارق و نحوه لمدّة ما، بحيث يكون الاستيلاء على الأرض كافيا لصدق الاستيلاء، عليه عرفا كالاستيلاء على المال الموجود في الصندوق، و هذا أيضا يجب تعريفه؛ لأنه من مجهول المالك أيضا و هو مورد الروايات[١] المتقدمة[٢] الدالة على لزوم تعريف الورق المدفون في الدار، و كذا صحيحتا محمد بن مسلم[٣].
٢- و أما إعطاء الكنز بمجرد ادعاء كل من المستأجر أو المالك فممنوع أيضا؛ لأن هذا العطاء مبني على حجية يده التبعيّة على الكنز و قد منعناها نعم إذا كان الكنز
[١] الوسائل ٢٥: ٤٤٨، الباب ٥ من أبواب اللقطة، الحديث ٣ و ٥، و ٤٥٢، الباب ٩، الحديث الأول.
[٢] في الصفحات السابقة تحت عنوان بحث روائي.
[٣] الوسائل ٢٥: ٤٤٨، الباب ٥ من أبواب اللقطة، الحديث ١ و ٢.