فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٠٠ - تخميس مال الناصب و الباغي
لكن الأحوط إخراج خمسه مطلقا (١)
لأنه عنوان ثانوي يقتضي المنع؛ لأنها غنائم حربية بين المسلمين، لا بين الكفار و المسلمين فإن دار الكفر يحل ما فيها لأنها غنائم حربية من الكفار إلى المسلمين، و أما غنائم دار الإسلام فلا تحل لأنها منهم و إليهم و النتيجة:
هي أنه لو سلمت دلالة الروايات الواردة في غنائم البغاة على أمير المؤمنين عليه السّلام في جمل و صفين على المنع فلا تعارض روايات حليّة مال الناصب جمعا بين العنوان الأولي و الثانوي.
(١) لا إشكال في أصل وجوب الخمس في مال الناصب كما هو صريح الصحيحتين[١] و إنما الكلام في استثناء المئونة منه، احتاط المصنف (قدّس سرّه) لزوما بإخراج خمسه مطلقا، أي من دون استثناء المئونة، و الوجه في ذلك اختصاص أدلة استثناء المئونة بخصوص أرباح المكاسب كما عن بعض، أو مطلق الفائدة بما هي فائدة، كما هو خيرة المصنف (قدّس سرّه) كما يأتي في الأمر السابع، فلا تشمل ما دل على ثبوت الخمس فيه بعنوان خاص كالمعدن، و الكنز، و الغوص، و مال الناصب لا بعنوان الفائدة بما هي فائدة، و أن صدق على العناوين المذكورة عنوان الفائدة أيضا، إلّا أن الظاهر من أدلة تلك العناوين ثبوت الخمس فيها بعنوانها الخاص- كالمعدن- لا بعنوانها العام، أعني الفائدة، و ظهور الخاص مقدم على ظهور العام، فإن مقتضى أدلة ثبوت الخمس في العناوين الخاصة فورية الأداء، بمعنى عدم استثناء المئونة منها، فالنتيجة أنه لا تستثنى المئونة من مال الناصب لثبوت الخمس فيه بعنوانه الخاص، لا مطلق الفائدة و من هنا يظهر الفرق بين المأخوذ بالسرقة أو الغيلة من يد الكافر، و بين مال الناصب، فإن ثبوت الخمس في الأولين إنما يكون
[١] المتقدمتين في الصفحة: ٩٥.