فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٠ - هل يتعلق الخمس بالأراضي المفتوحة عنوة
[هل يتعلق الخمس بالأراضي المفتوحة عنوة]
و المنقول و غيره (١) كالأراضى و الأشجار و نحوها
هل يتعلق الخمس بالأراضي المفتوحة عنوة (١) لا إشكال و لا كلام في تعلق الخمس بالغنائم المنقولة- كما تقدم- و أما غير المنقول كالأراضي الخراجيّة- أي المفتوحة عنوة- فالمشهور تعلق الخمس بها أيضا كما أشرنا، بل عن المدارك[١] دعوى الإجماع عليه و قال العلامة (قدّس سرّه) في القواعد[٢] فى كيفية إخراج الخمس منها: «و الثاني (أي من الغنائم): ما لا ينقل يخرج منه الخمس إما بإفراز بعضه، أو بإخراج خمس حاصله، و الباقي للمسلمين قاطبة، لا يختص به الغانمون مثل الأرض، فإن فتحت عنوة فإن كانت محياة فهي للمسلمين قاطبة، لا يختص بها الغانمون، و النظر فيها إلى الإمام ...» و كأنه من المسلمات عندهم.
مقالة صاحب الحدائق (قدّس سرّه) في الأراضي المفتوحة عنوة- و خالف في ذلك صاحب الحدائق (قدّس سرّه)[٣].
[١] كما في الجواهر ١٦: ٦- ٧، إلى أن قال ....
[٢] قواعد الأحكام ١: ٤٩٢.
[٣] الحدائق الناظرة ١٢: ٣٢٤، يقول( قدّس سرّه):« ظاهر كلام الأصحاب كما قدمنا نقله: أن الغنيمة التي يجب فيها الخمس هي جميع أموال أهل الحرب، مما ينقل و يحوّل أم لا، حواه العسكر أم لا، و ظاهره دخول الأراضي و الضياع، و الدور، و المساكن و نحوها و لا أعرف على هذا التعميم دليلا سوى ظاهر الآية، فإن الظاهر من الروايات اختصاص ذلك بالأموال المنقولة، و منها صحيحة ربعي( الوسائل ٩: ٥١٠، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٣). إلى أن قال: و قد تتبعت ما حضرني من كتب الأخبار- كالوافي و الوسائل المشتمل على أخبار الكتب الأربعة و غيرها- فلم أقف فيها على ما يدل على دخول الأرض و نحوها مما قدمناه في الغنيمة التي يتعلق بها الخمس، و لم أقف في شيء منها على وجوب إخراج الخمس منها عينا، و قيمة حتى الأخبار الواردة في تفسير الآية المشار إليها، فإنها ما بين صريح أو ظاهر في تخصيصها بما ينقل و يحول و حينئذ فيمكن تخصيص الآية بما دلت عليه هذه الأخبار مع أن الأخبار الواردة في الأراضي و نحوها بالنسبة إلى المفتوح عنوة إنما دلت على أنها فيء للمسلمين من وجد و من سيوجد إلى يوم القيمة، و أن أمرها إلى الإمام عليه السّلام يقبلها أو يعمرها و يصرف حاصلها في مصالح المسلمين» انتهى كلامه( قدّس سرّه).