فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٤٠ - القسم الثاني لحق الغير في الذمة(المظالم)
[القسم الثاني لحق الغير في الذمة (المظالم)]
و إن علم جنسه و لم يعلم مقداره (١) بأن تردد بين الأقل و الأكثر
فإن المستفاد منها: أن الوظيفة بعد اليأس عن المالك هي الصدقة، كما ذكرها السائل، و لكن الإمام عليه السّلام أصرّ على الفحص- لاحتمال العثور على المالك إلى أن يحصل له اليأس، ثم يتصدق به.
و نحوها المرسل في الفقيه بعد رواية معاوية قال: «و قد روى في هذا خبر آخر:
«إن لم تجد له وارثا، و علم اللّه منك الجهد فتصدق به»[١].
هذا تمام الكلام في الشبهة غير المحصورة بلحاظ المالك المجهول.
٣- المالك المعلوم بالإجمال في عدد محصور كاثنين أو ثلاث أو أكثر فيجري فيه ما تقدم من الوجوه الأربعة المذكورة في المتن في (المسألة ٣٠) في العين الخارجيّة- كما أشار في المتن- و هي إرضاء الجميع، أو التصدق بالمال، أو القرعة، أو التوزيع، لعدم الفرق بين العين و الدين من هذه الجهة، و قد عرفت: أن الأوفق بالأدلة هو إرضاء الجميع، و لو بالاحتياط إن كانت اليد عادية، و أمكن الاحتياط، و إلّا فيرجع إلى القرعة في تعيين من له الحق، هذا تمام الكلام في القسم الأول من الحق، و أقسام مالكه.
القسم الثاني لحق الغير في الذمة (المظالم) (١) أشار قدّس سرّه إلى القسم الثاني من الحق في الذمة، و هو ما علم جنسه و تردد فيه بين الأقل و الأكثر، سواء أ كان قيميّا أو مثليا- كما إذا علم أن في ذمته عشرة دنانير أو خمسة عشرة-.
و حكمه هو الأخذ بالأقل المتيقن[٢]، لانحلال العلم الإجمالي بين الأقل و الأكثر
[١] الوسائل ٢٦: ٣٠١، الباب ٦ من أبواب ميراث الخنثى و ما أشبهه، الحديث ١١.
[٢] و ربما يفرق بين الجهل من الأول و النسيان مسامحة فيأخذ بالأقل في الأول، و بالأكثر في الثاني، بدعوى: تنجز التكليف بالعلم به لو كان هو الأكثر، و لا يشمله حديث الرفع، و قد تقدم الجواب عنه.