فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٥٩ - مسألة ٨ لو كان المعدن في أرض مملوكة فهو لمالكها
..........
أو عليه الأجرة لو كان لها أجرة، بل يعاقب على عصيانه حرمة الغصب لو كان غاصبا، إلّا أن هذا حكم آخر لا يرتبط بملكية المعدن له بسبب الإحياء الملك و إن توقف على مقدمة محرمة، و هي التصرف في أرض الغير.
و ثانيا: لو سلمنا عدم كون المعادن من الأنفال فلا نسلم صيرورتها ملكا لمالك الأرض بالتبع، بل نقول ببقائها على الإباحة الأصلية كما عن جمع آخرين، بل الأشهر[١].
وجه المنع: أن التبعية في الملكية تبتني على التبعية في الوجود عرفا كتبعية الثمرة للأصل، و الجزء للكل، و الآلة لذي الآلة، كتبعية المفتاح للباب، و الباب للدار، و لا ينطبق شيء من ذلك على المادة المعدنيّة و لو كانت متكونة في الأرض، فإن نسبتها إليها كنسبة المظروف إلى الظرف لا الجزء إلى الكل و التابع للمتبوع، فإنها موجود مستقل يكون ظرفه بطن الأرض؛ لأن المعدن- بمعنى المادّة المعدنيّة التي تستخرج بالحفر، دون مكانها و نفس الحفرة- تعدّ في العرف شيئا مستقلا، و ثروة قيمة في حد ذاتها و إن تكونت في بطن الأرض، و ليست نسبتها إليها كنسبة شجرة نامية طبيعيّا في جانب من الأرض، أو عين جارية في جانبها الآخر، بل النسبة تكون نسبة الظرفية لا التبعيّة.
و عليه لا فرق في المنع بين المعادن القريبة من سطح الأرض أو البعيدة عنه كآبار النفط و نحو ذلك، كما عن سيدنا الاستاذ قدّس سرّه[٢] حيث التزم قدّس سرّه بالتبعية في المعادن القريبة من سطح الأرض، دون البعيدة.
[١] راجع الجواهر ١٦: ١٢٩، و مصباح الفقيه ١٤: ٢٥٦ كتاب الخمس.
[٢] مستند العروة( كتاب الخمس): ٥٨- ٦٠، و هكذا جاء في منهاج الصالحين ١: ١١٩٤، و جاء أيضا في تعليقة بعض الأعلام المحشين على المتن.