فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٤٧ - الفرع الثالث لا فرق في تعلق الخمس بالمعدن بين أن يكون المخرج مسلما أو كافرا
[الفرع الثالث: لا فرق في تعلق الخمس بالمعدن بين أن يكون المخرج مسلما أو كافرا]
و لا بين أن يكون المخرج مسلما أو كافرا ذميّا، (١)
فإن المستفاد منه عدم خصوصية للملح، سواء كانت على رواية الشيخ قدّس سرّه: «هذا المعدن فيه الخمس» أو على رواية الفقيه: «مثل المعدن فيه الخمس» فكل ما يكون من هذا القبيل من المعادن الظاهرة يكون فيه الخمس، للقطع بعدم خصوصية في الملح، فتدل الصحيحة على عدم الفرق بين المعادن الباطنة، كالكبريت و النفط يخرج من الأرض و الظاهرة، كالملح، و نحوه.
(الفرع الثالث): (١) يقول المصنف قدّس سرّه: إنه لا فرق في تعلق الخمس بالمعدن بين أن يكون المخرج مسلما أو كافرا، و ذلك لإطلاق الأدلة الدالة على تعلق الخمس بالمعدن وضعا من دون فرق بين أن يكون المخرج مسلما أو كافرا.
فيجب أدائه و في تقرير بحث سيدنا الاستاذ قدّس سرّه[١] «إن هذا مبني على تكليف الكفار بالفروع كالأصول- كما هو المشهور- و أما بناء على عدمه- كما لعلّه الأظهر- جسما تقدم في كتاب الزكاة[٢] فلا».
توضيح المقام أنه وقع الكلام في المعدن الذي يستخرجه الكافر من جهتين (الأولى) في أصل ملكيته له بالاستخراج (الثانية) في وجوب الخمس عليه- على تقدير ملكيته له و لو كان حربيّا- فيؤخذ منه بواسطة الحاكم.
أما الجهة الأولى فيأتي الكلام فيها في (مسألة ٩).
و أما الجهة الثانية فقد تعرض لها المصنف قدّس سرّه هنا، و ذهب إلى القول بوجوب الخمس على الكافر مطلقا و لو كان حربيّا وجوبا تكليفيا بناء على ملكه للمعدن
[١] مستند العروة( كتاب الخمس): ٣٩.
[٢] مستند العروة( كتاب الزكاة): ١٢٤، ذيل مسألة ١٦ من فصل شرائط وجوب الزكاة( فصل ١).