فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٤٨ - مسألة ٧ إذا وجد مقدارا من المعدن مخرجا مطروحا في الصحراء
..........
القول بالتفصيل ذهب الفقيه الهمداني قدّس سرّه[١] إلى القول بالتفصيل بين ما لو أخرجه إنسان بفعله الإرادي و لو لم يكن مالكا، كالأجير أو الفضول أو الغاصب و نحو ذلك، و بين ما لو خرج بعامل طبيعي غير إرادي- كالريح و السيل و نحوهما- فالتزم بوجوب التخميس على المالك في القسم الأول و إن لم يكن هو المباشر للاستخراج كما في الموارد المذكورة دون القسم الثاني- و هو الخارج بعامل غير إرادي فكأنه جعل الاستخراج من قبيل شرائط الواجب، لا الوجوب، أو بتعبير أصح جعله من شرائط ما فيه الخمس- كالنصاب- لا من شرائط من يجب عليه الخمس- كالبلوغ و العقل- بدعوى: أن المتبادر من أدلة خمس المعدن إنما هو وجوب الخمس فيما يستخرج من المعادن بعامل إرادي، سواء ملكه المستخرج، كما إذا أخرجه لنفسه من الأراضي المباحة، أو ملكه مالك الأرض كما إذا استخرجه من أرض الغير بإجازة منه، أو بدونها أو كان أجيرا للمالك.
فالنتيجة هو التفصيل بين الاستخراج الإرادي و لو لم يكن هو المالك و بين العوامل غير الإرادية كالسيل، و هبوب الريح و نحوه، مدّعيا بأن الوجدان حاكم بالفرق بين القسمين من حيث شمول الأدلة للأول دون الثاني، لاختلافهما موضوعا بنظر العرف إلى آخر ما أفاده قدّس سرّه في توجيه دعواه، فراجع[٢].
و هذا هو ما يظهر أيضا مما جاء في تقرير بحث[٣] سيدنا الاستاذ (دام ظلّه) من التفصيل بين ما خرج المعدن من محلّه بسبب غير الإنسان كالسيل و نحوه
[١] مصباح الفقيه ١٤: ٣٦- ٣٧ كتاب الخمس.
[٢] مصباح الفقيه ١٤: ٣٦- ٣٧ كتاب الخمس.
[٣] مستند العروة( كتاب الخمس): ٥٥، و لكن لم أجد في تعليقته الكريمة على المتن ما يدل على ذلك، بل وافق المتن في وجوب التخميس مطلقا و لعله من باب الاحتياط، إلّا أن ذلك ينافي الاحتياط اللزومى كما هو ظاهر المتن.