فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٥٠ - مسألة ٧ إذا وجد مقدارا من المعدن مخرجا مطروحا في الصحراء
..........
و قد يستشهد لذلك بعدم صدق لفظ (المعدن) على مثل الذهب بعد ما اخرج و صرف في مصرفه، فلا يقال إن هذا معدن و إنما هو شيء مأخوذ من المعدن.
و يكشف عن ذلك التعبير بالركاز في صحيحة زرارة[١] قال عليه السّلام فيها «كل ما كان ركازا ففيه الخمس» فإن المراد به ما كان مركوزا، أي ثابتا، و نابتا في الأرض، فلا يشمل المطروح المنفصل عنه، و الوصف و إن لم يكن له مفهوم بالمعنى المصطلح[٢] إلّا أنه يدل لا محالة على عدم تعلق الحكم بالطبيعي الجامع، و إلّا لأصبح التقييد لغوا محضا، و من ثم كان الظاهر من القيدان يكون احترازيا فهو مشعر بالعلية، و إن لم تكن منحصرة.
و حاصل ما أفيد هو أنه لا بد في الإسناد المجازي من وجود علاقة المجاز، و لا علاقة في إسناد الخمس إلى المعدن مجازا، إلّا إذا استخرج الجوهر منه لوضوح عدم تخميس نفس المنبت هذا بالنسبة إلى الإطلاقات، مضافا إلى دلالة الصحيحة على تخميس خصوص المرتكز في الأرض، دون المطروح على سطحه، فيقيد بها المطلقات و إن كانا مثبتين لوحدة الحكم.
و فيه: أولا: أنه لا ينحصر تصحيح الإطلاق في الإسناد المجازي، بل يمكن أن يكون من المجاز في الكلمة فيراد من المعدن في الروايات نفس الجوهر مجازا- كما هو الظاهر منها- بعلاقة الحال و المحل، فيراد من المعدن نفس الذهب الخارج من المنبت- مثلا- إذ هو الموضوع للتخميس لا محالة.
و ثانيا: أنه يكفي في الإطلاق المجازي- سواء أ كان مجازا في الإسناد أو في الكلمة- وجود العلاقة بين الحقيقة و المجاز فيصح إسناد الجري إلى الميزاب- مثلا- إذا جرى الماء فيه، و يكفي في المقام إسناد الخمس إلى المعدن- بعد وضوح
[١] الوسائل ٩: ٤٩٢، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٣.
[٢] بمعنى نفي الحكم عن غير الموصوف.