فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٥١ - القسم الثالث من حق الغير(المظالم)
..........
و أما الإرجاع إلى القيمة بالنسبة إلى المالك، دون الدافع فلم نتعقله؛ لأنه أشبه بالتناقض فتأمل.
هذا تمام الكلام في الفرض الثاني من القسم الثالث.
و أما الفرض الثالث منه، و هو تردّد الحق بين المثلي و القيمي، كما لو تردّد المغصوب بين الحنطة و الشاة فمرجعه أيضا إلى الدوران بين المتباينين، كما في الفرض الثاني للعلم الإجمالي باشتغال ذمته إما بنفس الحنطة، أو بقيمة الشاة كعشرة دنانير- مثلا- و يجري فيه ما تقدم في الفرض الثاني، و الأقوى فيه الرجوع إلى القرعة في تعيين أحدهما، و لا زيادة في المقال هنا.
القسم الرابع من حق الغير (المظالم) و أما القسم الرابع من حق الغير في الذمة فهو ما جهل جنسه دون مقداره، فإن كان قيميا متردّدا بين جنسين كفى قيمة أحدهما، لعدم الفرق فرضا، كما إذا تردّد أن في ذمته قيمة شاة أو معز، و فرضنا تساويها في القيمة.
و إن كان مثليّا متردّدا بين جنسين دار الأمر بين المتباينين، و جرى فيه ما تقدم من القول بالاحتياط، أو التوزيع، أو القرعة، و الأقوى فيه القرعة- كما عرفت- فإذا تردد أن عليه منّا من الحنطة، أو الأرز، و فرضنا تساويهما في القيمة أقرع بينهما، و دفع ما خرجت القرعة به.
هذا تمام الكلام في حق الغير في الذمة تبعا للمتن.