فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٥٩ - مسألة ٣٣ تبين المالك بعد التخميس
..........
و في اللقطة، فيكون تخميس المخلوط بالحرام مثلهما أيضا؛ لأن الحرام المعلوم في البين من مصاديق مجهول المالك أيضا، فيتحد الملاك في الجميع، لقاعدة اليد و الإتلاف.
و فيه: أولا: أنه لم يثبت الضمان في الصدقة بمجهول المالك لو ظهر المالك لأنها إتلاف له بإذن الشارع، و إنما ورد النص به في خصوص اللقطة[١].
و أما رواية حفص بن غياث الواردة فيمن أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا فلا يردّه عليه، و إنما يردّه إلى أصحابه إن أمكنه، و إلّا كان بمنزلة اللقطة في يده يعرفها حولا، فإن أصاب صاحبها ردّها عليه، و إلّا تصدق بها، فإن جاء طالبها بعد ذلك خيّره بين الأجر و الغرم»[٢].
فموردها ملحق باللقطة أيضا، كما صرّحت به، من حيث إمكان التعريف و وجوبه، فلا يمكن دعوى ضمان الصدقة بمطلق مجهول المالك، كما في المتن، و من هنا أنكر عليه المحشون[٣] بعدم الضمان في صدقة مجهول المالك، نعم ورد النص بالضمان في صدقة اللقطة، و السّر فيها ما يأتي من الفرق.
و ثانيا: عدم صحة قياس تخميس المخلوط بالحرام على الصدقة بمجهول المالك أو اللقطة- و ذلك لوجود الفرق بينهما، و هو وجوب التخميس في المخلوط بالحرام تعيينا- كما هو مفاد رواياته- كسائر ما فيه الخمس، بخلاف اللقطة، أو مجهول المالك
[١] لاحظ أخبار الصدقة بمجهول المالك و اللقطة في الوسائل ١٢، الباب ٤٧ مما يكتسب به و الباب ١٥ من أبواب بيع الصرف و ج ١٧، الباب ٧ و ١٧ و ١٨ من اللقطة و الباب ٦ من أبواب ميراث الخنثى.
[٢] الوسائل ١٧: ٣٦٨، الباب ١٨ من أبواب اللقطة، الحديث الأول.
[٣] منهم سيدنا الاستاذ قدّس سرّه في تعليقته الكريمة حيث يقول:« و الأظهر عدمه فيه، و في التصدق بمجهول المالك» و كذلك المحقق النائيني قدّس سرّه قائلا« الظاهر اختصاص الضمان باللقطة إذا كان الملتقط هو الباشر للتصدق به، دون ما إذا دفعها إلى الحاكم فضلا عما عداها مما يتعين دفعه إليه، و لا ضمان في شيء من ذلك».