فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٧ - ١ - استثناء المئونة
..........
و الجواب أن العين إذا كانت متعلقة لحق الغير تكون المؤن المصروفة على العين مصروفة على الحق، و حفظها حفظه عرفا.
ب: أن مقتضى إطلاق آية الغنيمة تعلق الخمس بها من دون استثناء المئونة فلا بد من تقديم الخمس ثم استثناء المئونة من سهم المقاتلين.
و يندفع بأنه لا نظر للآية الكريمة إلى هذه الجهة، بل غاية مدلولها تعلق الخمس بالغنائم، و أنها مشتركة بين أرباب الخمس و الغانمين، فلا بد في حكم المئونة من الرجوع إلى القاعدة و هي تقتضي استثناءها من تمامها لا بعضها.
و الوجه الآخر[١] عموم إطلاق ما دل من الروايات[٢] على أن الخمس بعد المئونة فإنها تشمل المئونة على حفظ الغنيمة و حملها و نحو ذلك نظير المئونة المصروفة في المعدن، و الكنز، و أرباح التجارات.
و قد يشكل[٣] على ذلك بأنها تدل على استثناء المئونة على تحصيل الغنيمة و الفائدة، أي ما تكون قبلها فلا تشمل المئونة التي بعد حصولها- كما هو محل الكلام في الغنائم الحربيّة- لأن المؤن المذكورة تنفق بعد الاستيلاء على الغنيمة الحربيّة و قد يحاول[٤] توجيه كون المئونة هنا أيضا قبل تحصيل الغنيمة؛ لأن الغنيمة بالحمل الشائع هو ما يصل إلى المقاتل بعد التقسيم فتكون المئونة المصروفة على ذات الغنائم الحاصلة بمجرد الاستيلاء عليها غير ملحوظة، و إنما يلحظ الغنيمة الحاصلة للغانم بأخذه حصته من الإمام، و تكون المئونة قبلها لا محالة و يندفع بأن حصة الغانم بعد التقسيم لا خمس فيها كي يلحظ كونها بعد المئونة، و ما فيه الخمس
[١] الجواهر ١٦: ١٠.
[٢] الوسائل ٩: ٥٠٨، الباب ١٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٣] المستمسك ٩: ٤٤٥.
[٤] مستند العروة( كتاب الخمس): ١٥- ١٦.