فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٢٣ - مسألة ٥ السلب من الغنيمة
..........
فتخصص بها عمومات الغنائم و لكن هذه الرواية لم تثبت من طرقنا فلا يمكن الاستناد إليها، هذا مضافا إلى عدم دلالتها على أنه حكم كلي إلهي، كي يخصص بها عموم أدلة الغنائم، لاحتمال إرادة الجعل الولائي في مورد خاص، فيكون السلب للقاتل من باب الجعالة لا من باب الحكم الشرعي الكلي، و بالجملة لا دليل يعتمد على ذلك على نحو الحكم الكلي و أما الجعل فيتبع الموارد الخاصة.
(البحث الثالث) أنه لو قلنا بأن السلب للسالب أو صار له بجعل من الإمام فهل يجب على السالب المالك له الخمس من حيث الغنيمة، أو من حيث الفائدة و قد تعرضوا لذلك في كتاب الخمس[١] و اختلفوا فيه، و مال في الجواهر إلى القول بوجوب الخمس عليه من حيث الغنيمة حيث يقول: «يمكن القول بوجوب الخمس عليه من حيث الغنيمة، لكن ظاهر التذكرة عدم الخمس فيه على السالب أيضا، حاكيا له عن بعض علمائنا و علّله بأنه قضى عليه السّلام بالسلب للقاتل، و لم يخمس السلب، و هو لا يخلو من بحث».
و قد اختاره المصنف (قدّس سرّه) في المتن و يدل عليه عموم أو إطلاق ما دل على ثبوته في الغنيمة، كالآية الكريمة، سواء كانت مشتركة بين الأفراد أو مختصة بشخص معين، لصدق الغنيمة الحربية على السلب كما يصدق على سائر الغنائم و إن كان ملكا لشخص القاتل- إما بحكم كلي إلهي أو بجعل خاص من الإمام عليه السّلام.
و قد خالف في ذلك السيد الاستاذ (دام ظله) على ما في تقريرات بحثه[٢] و أشار إليه في تعليقته الكريمة على المتن أيضا، قائلا بعدم وجوب الخمس فيه من حيث الغنيمة و إن وجب بعنوان الفائدة و استند (دام ظله) في نفي خمس الغنيمة
[١] لاحظ الجواهر ١٦: ١٠، كتاب الخمس.
[٢] مستند العروة( كتاب الخمس): ٣٥.