فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٢٢ - مسألة ٥ السلب من الغنيمة
..........
أما (البحث الأول) فقد تعرضوا له في كتاب الجهاد قال في الجواهر[١] في هذا المقام «لا خلاف، بل لا إشكال في اندراج- الثياب و العمامة، و القلنسوة، و الدرع، و المغفرة، و البيضة و الجوشن و السلاح كالسيف و الرمح و السكين، و نحو ذلك مما يكون معه، و له مدخل في القتال- في السلب بل في المنتهى الإجماع عليه، بل لعل الأقوى اندراج ما كان معه من التاج و السّوار و الطوق، و الخاتم، و نحوها مما يتخذها للزينة، و الهميان و نحوه مما يتخذه للنفقة فيه أيضا، وفاقا للفاضل، بل عن الشيخ أنه قواه أيضا، للصدق عرفا، خلافا للشافعي، نعم لا يندرج فيه ما كان منفصلا عنه كالرّحل، و العبد، و الدواب التي عليها أحماله، و السلاح الذي ليس معه فيبقى حينئذ غنيمة ...» إلى آخر ما ذكره في تعريفه و نقل الأقوال فيه إن شئت فراجع المصدر و تفصيله في كتاب الجهاد و أما (البحث الثاني) فقد طرح في كتاب الجهاد[٢] أيضا و المشهور عند الإمامية بل في الجواهر[٣] أنه «لا أجد فيه خلافا إلّا من الإسكافي» أنه إذا لم يشترطه الإمام للقاتل، فهو كسائر الغنائم يشترك فيه جميع المقاتلين في الحرب، و يدل عليه عموم أو إطلاق أدلة الغنائم، و تقسيمها على المقاتلين، سواء كانت سلب المقتول، أو غيره من الأموال المغنومة، و هذا هو الصحيح الموافق لصناعة الاستدلال و لا نخرج عنه إلّا بدليل و خالفنا في ذلك فقهاء العامة، فذهبوا إلى القول بأنه للقاتل خاصة، استنادا إلى ما رووه عن النبي صلّى اللّه عليه و آله أنه قال يوم حنين- و هو من أشد حروبه- بعد ما وضعت الْحَرْبُ أَوْزارَها «من قتل قتيلا فله سلبه»[٤].
[١] جواهر الكلام ٢١: ١٨٦، كتاب الجهاد.
[٢] راجع الجواهر ٢١: ١٨٦.
[٣] جواهر الكلام ٢١: ١٨٦، قوله( قدّس سرّه) آخر الصفحة:« و على المشهور في الثاني، بل لا أجد فيه خلافا إلّا من الإسكافي ...».
[٤] سيرة ابن هشام ٤: ٤٠٦، غزوة حنين و سنن البيهقي ٦: ٣٠٦ و ٣٠٧( باب السلب للقاتل) و في رواية أن أبا طلحة قتل يوم حنين عشرين رجلا، فأخذ أسلابهم، المصدر: ٣٠٦.