فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٦٥ - مسألة ٩ إذا كان المعدن في معمور الأرض المفتوحة عنوة - التي هي للمسلمين
..........
أيضا و قد أصر عليه سيدنا الاستاذ (دام ظلّه)[١] أيضا مدعيا القطع بالإباحة مستدلا عليه بوجوه لا تخلو عن المناقشة.
(أحدها): قصور قاعدة التبعيّة في الأملاك العامة و اختصاصها بالأملاك الخاصة.
أما المعادن العميقة فلعدم صدق التبعية فيها موضوعا؛ لبعدها عن سطح الأرض حتى في الأراضي الخاصّة- كما تقدم-.
و أما المعادن القريبة من سطحها فلعدم التبعية حكما و إن كانت تابعة موضوعا؛ لأن منشأ التبعية السيرة و لا سيرة في الأملاك العامة، بل جرت السيرة على خلافها فيها[٢].
و يمكن المناقشة فيه بأنه لو كان مراده قصور قانون التبعية في الأراضي العامة فلم يتضح وجه القصور بعد صدق التبعية موضوعا في المعادن القريبة من سطح الأرض، إذ لا أثر للمالك في استتباع ملكه للأمور التابعة له وجودا و عدما فلا فرق في ذلك بين أن يكون المالك شخصا، أو عنوانا عاما كالإمام أو المسلمين، فإن المعدن تابع للأرض، سواء أ كان مالك الأرض شخصا، أو عنوانا كليا، أو عموم الأفراد كما لو كان الأرض مشتركا بين أفراد كثيرة.
و إن كان المراد دلالة السيرة على عدم التبعية في الأراضي العامة فغير تام أيضا، لعدم دلالة السيرة العملية على سبب تشكلها، لسكوتها عن بيان هذه الجهة، و عليه يمكن أن يكون سببها في المقام أن نوعية الملكية في الأراضي العامة لا تصلح لمنع الأحياء عن التمليك، لا عدم التبعيّة و البقاء على الإباحة، و ذلك جمعا بين أدلة
[١] مستند العروة( كتاب الخمس): ٦١.
[٢] كما قال به في الجواهر ٣٨: ١٠٨ كتاب الخمس، أيضا.