فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٢٠ - القسم الأول من أراضى المسلمين الأراضى العامة
..........
ذهب إليه الفقيه الهمداني قدّس سرّه[١] و اختاره سيدنا الأستاذ (دام ظله)[٢].
يقول الفقيه الهمداني قدّس سرّه: «الحق الذي لا مجال للارتياب فيه: أن الأصل في مال الغير مطلقا الاحترام، و عدم جواز التصرف فيه، إلّا أن يدل دليل على خلافه، فلو وجد شخص مجهول الحال في أرض خارجة عن أرض المسلمين و الكفار، لا يجوز أخذ ماله مع احتمال إسلامه جزما، بل و كذا لو وجد في دار الحرب، إلّا أن يقال: بأن الغلبة هناك أمارة معتبرة، و هو محل نظر» ثم قال: «و ليس مبنى هذا الأصل عموم الناس مسلطون على أموالهم»[٣].
أو قوله عليه السّلام في التوقيع المروي عن صاحب الزمان (عجّل اللّه تعالى فرجه): «لا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره إلّا بإذنه»[٤] و نحوه حتى يقال: إن هذه العمومات مخصّصة بالنسبة إلى الحربي، فلا يجوز التمسك بها في الشبهات المصداقية، ضرورة عدم ابتناء اعتبار مثل هذا الأصل الذي هو من الضروريات على مثل هذه المراسيل التي قد لا يقول بحجّيتها أكثر العلماء، بل هو أصل عقلائي ممضى في الشريعة، كقاعدة اليد، و سلطنة الناس على أموالهم، و غيرها من القواعد العقلائية.
و جاء في تقرير[٥] أبحاث سيدنا الاستاذ (دام ظله) أيضا «أن أصالة الاحترام في الأموال من غير إناطة بالإسلام هي المعمول عليها في كافة الأموال بالسيرة العقلائية و حكومة العقل القاضي بقبح الظلم، إلّا إذا ثبت إلغاؤه، و الإذن في التصرف فيه بدليل خاص، كما ثبت في الكافر الحربي بإذن من مالك الملوك.
[١] مصباح الفقيه ١٤: ٦٠- ٦١ كتاب الخمس.
[٢] مستند العروة: ٨١- ٨٢ كتاب الخمس.
[٣] عوالي اللآلي ٣: ٢٠٨/ ٤٩.
[٤] الوسائل ٢٥: ٣٨٦، الباب الأول من أبواب كتاب الغصب، الحديث ٤.
[٥] مستند العروة( كتاب الخمس): ٨١- ٨٢.