فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٨٨ - ٦ - المأخوذ بالسرقة
[٦- المأخوذ بالسرقة]
و كذا إذا أخذوا بالسرقة و الغيلة (١)
(١) وقع الكلام في أن المال المأخوذ من الكافر الحربي إذا لم يكن بالمقاتلة أو التهيؤ لها- كالمأخوذ منهم بالسرقة أو الغيلة[١] أو الاختلاس[٢]- هل يعدّ من الغنائم الحربيّة أو لا، ذهب المصنف (قدّس سرّه) إلى الأول، و لكن الظاهر هو الثاني لاعتبار المحاربة أي المقاتلة أو التهيؤ لها في مفهوم الغنيمة الحربيّة و لو من باب القدر المتقين، و لا حرب بوجه في السرقة و الغيلة و الاختلاس، فعليه تبقى تحت عموم أو إطلاق ما دل على أن الخمس في كل فائدة إنما يكون بعد المئونة، إذ الخارج عن هذا العموم إنما هو عناوين خاصة كالمعدن و الكنز، و منها الغنائم الحربية، و المفروض عدم الصدق، و لا أقل من الشك و المرجع- عند الشك في مفهوم الخاص المردد بين الأقل و الأكثر- إنما هو عموم العام و بالجملة المال المذكور يكون لآخذه[٣] لا للمقاتلين، و يؤدى خمسه بعد مئونة السنة، لا قبلها، كما ذهب إليه جملة من أعاظم المحشّين على المتن، منهم سيدنا الاستاذ (دام ظلّه).
و دعوى اختصاص أدلة استثناء المئونة بالفوائد المكتسبة على النحو المتعارف، كالتجارات و الاستثمارات و الاستفادات الطبيعية، لاختصاص أدلتها بذلك، فلا تشمل المال المأخوذ بالسرقة و الغيلة، فيبقى تحت إطلاق ما دل على وجوب التخميس في كل غنيمة، كالآية الكريمة؛ لأنه لم يشمله أدلة استثناء المئونة.
مندفعة: أولا بإمكان منع هذا الاختصاص و شمول أدلة استثناء المئونة لكل فائدة، سواء المكتسبة بالطرق المتعارفة أم لا- كما يأتي- و ثانيا: لو سلم الاختصاص لشملت السرقة و الغيلة أيضا، فإنهما من الطرق المتعارفة للاكتساب،
[١] الغيلة: الحيلة.
[٢] خلس الشيء: سلبه بمخاتلة و عاجلا- المنجد-.
[٣] كما عن الدروس، انظر المستمسك ٩: ٤٥٠.