فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٤٥ - الفرع الأول عدم الفرق بين الأراضي المباحة أو المملوكة
[فروع تمس بالمعادن]
[الفرع الأول عدم الفرق بين الأراضي المباحة أو المملوكة]
و لا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن بين أن يكون في أرض مباحة أو مملوكة (١).
(١) ثم إنه تعرّض قدّس سرّه لفروع تمس بالمعادن.
(الأول): عدم الفرق بين الأراضي المباحة أو المملوكة و ذلك لإطلاق الأدلة، و سيأتي[١] تفصيل الكلام في أقسام الأراضي التي يستخرج منها المعدن باعتبار الملك الخاص، أو العام، كالأراضي المفتوحة عنوة، و أراضي الأنفال المباحة و سيأتي البحث عن تبعيّة المعدن لملكية الأرض و عدمها أيضا.
ثم إنه لو قلنا بالملكيّة التبعيّة في الأراضي المملوكة فلا يكفي مجرد ذلك في تعلق الخمس، بل لا بد من استخراج المعدن و الاستيلاء عليه مباشرة، كما هو ظاهر كلماتهم في هذا المقام، و يمكن بناء ذلك على ان تملك المعادن يكون بإحيائها، و لا يتحقق الإحياء إلّا بالاستخراج، بل يدل على ذلك بعض الروايات.
كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن المعادن، ما فيها؟ فقال: كل ما كان ركازا ففيه الخمس، و قال: ما عالجته بما لك ففيه- ما أخرج اللّه سبحانه منه من حجر مصفّى- الخمس[٢].
فإن المراد ما يصفو له بعد وضع مقدار ما صرفه في مئونة إخراجه من ماله، فكأنه تفسير لما سبق من الإجمال.
و نحوها صحيحة البزنطي قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عما أخرج المعدن من قليل أو كثير، هل فيه شيء؟ قال: ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا[٣].
[١] في مسألة ٨ و ٩.
[٢] الوسائل ٩: ٤٩٢، الباب ٣ مما يجب فيه الخمس، الحديث ٣.
[٣] الوسائل ٩: ٤٩٤، الباب ٤ مما يجب فيه الخمس، الحديث الأول.