فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٩١ - الرابع الغوص
(الرابع): الغوص، و هو إخراج الجواهر من البحر، مثل اللؤلؤ، و المرجان و غيرهما معدنيّا كان، أو نباتيا (١)[١].
الغوص (١) الغوص لغة: عبارة عن الخوض في الماء، و في اصطلاح الفقهاء في باب الخمس يراد به ما يخرج من البحر بالغوص من الجواهر[٢] دون نفس العمل فما في المتن من تفسيره بإخراج الجواهر من البحر لا يخلو عن مسامحة؛ لأن نفس العمل لا يتعلق به الخمس، فلا بد أن يراد به نتيجة الإخراج ثم إنه لا إشكال و لا خلاف في الجملة في تعلق الخمس بما يخرج بالغوص من المباحات الأصلية المتكونة في البحار كاللؤلؤ و الياقوت و الزبرجد و نحوها بل عن غير واحد[٣] دعوى الإجماع عليه، و يدل عليه مضافا إلى ذلك جملة من الروايات، إلّا أن المناقشة في بعضها سندا أو دلالة، أوجبت تعدد الاحتمالات، بل اختلاف الأقوال في تشخيص ما هو موضوع وجوب الخمس في هذا القسم- كما ستعرف- فلا بد أولا من ذكر هذه الروايات ثم البحث حول اعتبارها سندا، و دلالة، فهنا بحث روائي و هي على طائفتين:
[١] كاليسر، كما قيل.
[٢] لاحظ متن الشرائع مزجا بالجواهر حيث قال« الرابع» مما يجب فيه الخمس« كلما يخرج من البحر بالغوص كالجواهر و الدرر».
[٣] مصباح الفقيه ١٤، كتاب الخمس، و الجواهر ١٦: ٣٩، و الحدائق ١٢: ٣٤٣ و أما العامة فقال به الزهري، و الحسن، و عمر بن عبد العزيز.
و أما الشافعي و أبو حنيفة و مالك، و الثوري و ابن أبي ليلى، و الحسن بن صالح بن حي، و محمد بن الحسن، و أبو ثور:
فقالوا لا شيء في الغوص، و عن أحمد روايتان: هذه إحداهما، و الأخرى: فيه الزكاة، لقول ابن عباس ليس في العنبر شيء، إنما هو شيء ألقاه البحر، و ليس بحجة- بنقل عن التذكرة ٥: ٤١٩ نقلا عن جملة من كتب العامة، فراجع.