فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٧٦ - مسألة ١٨ إذا اشترى دابة و وجد في جوفها شيئا فحاله حال الكنز الذي يجده في الأرض المشتراة في تعريف البائع
..........
مجهول المالك من المظالم أو غيرها- هو التصدق به بعد التعريف، أو اليأس من صاحبه إذا كان ذا علامة، و إلّا تصدق به ابتداء. و أما خصوص اللقطة من مجهول المالك فالقاعدة- المستفادة من الجمع بين الروايات الواردة فيها- تقتضي التعريف أو لا سنة[١] فإذا لم يعرف صاحبها يتخير الملتقط بين أمور ثلاثة: تملكها مع الضمان[٢] لصاحبها إذا جاء، أو التصدق بها مع الضمان[٣]، أو إبقاؤها أمانة[٤] في يده بلا ضمان.
و لكن ظاهر قوله عليه السّلام في الصحيحة «فالشيء لك، رزقك اللّه إياه» لو لا صراحته هو أن المال له بلا ضمان، لظهور قوله عليه السّلام «لك» في الملكية المطلقة؛ مضافا إلى قوله عليه السّلام «رزقك اللّه إياه» و هذا لا يلائم الحمل على التملك بالضمان بتوهم أنه مقتضى الجمع بينها و بين سائر الروايات الدالة على جواز تملك[٥] اللقطة مع الضمان فلا بد من الالتزام بالتخصيص في حكم اللقطة لدلالة الصحيحة على التملك المطلق من دون ضمان، بل الملكية القهرية من دون حاجة إلى القصد إلّا قصد الحيازة و من هنا التزم الفقيه الهمداني قدّس سرّه[٦] بتخصيص الصحيحة
[١] راجع الوسائل ٢٥: ٤٤١، الباب ٢ من أبواب اللقطة جاء في جملة من الأحاديث لزوم التعريف سنة.
[٢] راجع الوسائل ٢٥: ٤٤٧، الباب ٤ من أبواب اللقطة، الحديث ٢ و الصفحة ٤٤١ في الباب ٢ منها، الحديث ٥ و ٩ و غيرهما.
[٣] راجع الوسائل ٢٥: ٤٤١، الباب ٢ من أبواب اللقطة، الحديث ٢ و ٧ و ١٤ و الصفحة ٤٦٣ في الباب ١٨ منها، الحديث الأول- ط المؤسسة: قم-.
[٤] راجع الوسائل ٢٥: ٤٤١، الباب ٢ من أبواب اللقطة، الحديث ٣ و ١٠.
[٥] الوسائل ٢٥: ٤٤٧، الباب ٤ من أبواب اللقطة، الحديث ٢، و في الباب ٢ منها، الحديث ٥ و ٩.
[٦] قال قدّس سرّه تعليقا على الصحيحة:« و قد أشرنا فيما سبق إلى أن هذا القسم من المال من قبيل المال المجهول المالك الذي حكمه لو لا النص الخاص وجوب التعريف مطلقا حتى يحصل اليأس من صاحبه، ثم التصدق، أو غير ذلك مما هو مذكور في محله، و لكن نلتزم في المقام بكفاية تعريف البائع و أنه عند جهله به للمشتري للنص الوارد فيه».
مصباح الفقيه ١٤: ٧٧ كتاب الخمس.