فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٢ - الغزو في زمن الغيبة بلا إذن
[الغزو في زمن الغيبة بلا إذن]
و إن كان في زمن الغيبة فالأحوط (١) إخراج خمسها من حيث الغنيمة
الغزو في زمن الغيبة بلا إذن.
(١) بل الأظهر ذلك، لإطلاق آية الخمس، و انصراف أدلة الاشتراط بالإذن- لو تمت- إلى زمان الحضور، فلا تقييد في الآية، و أما وجه الاحتياط فهو شمول دليل الاشتراط لزمان الغيبة فتكون الغنيمة غير المأذونة للإمام، و لو كان عدم الإذن لعدم إمكان الاستيذان، و الأحوط حينئذ جعل أربعة أخماس الباقية للإمام، فيكون الخمس واردا على النفل، جمعا بين آية الخمس و المرسلة الدالة على ان الغنيمة غير المأذونة تكون للإمام.
توضيح المقال: أن المصنف (قدّس سرّه) التزم بالتفصيل بين زمن الحضور و زمن الغيبة فقال في الأول باشتراط الإذن في التخميس و التقسيم و بدونه تكون الغنيمة كلها للإمام من دون تخميس و تقسيم على المقاتلين و أما في الثاني فاحتاط بإخراج خمس الغنيمة بما هي غنيمة بالمعنى الأخص، لا الغنائم المكتسبة فلا يستثنى منها مئونة السنة، و هذا هو:
(القول الثالث) في المقام ذهب إليه المصنف (قدّس سرّه) و تبعه جمع من المحشين[١]، و الوجه فيه إنما هو اختصاص أدلة الاشتراط بالإذن بصورة الإمكان، و من المعلوم أنه لا يمكن الاستيذان في زمن الغيبة، و عليه تبقى إطلاق آية الخمس على حالها، فليس للإمام إلّا الخمس و يكون الباقي للمقاتلين، و لم يتوقف (قدّس سرّه) في أصل التخميس في زمن الغيبة، و إنما توقف و احتاط في نوعية الخمس، و لا ريب أن الأحوط تخميس الغنيمة باعتبار خمس الغنائم الحربيّة، لعدم استثناء مئونة السنة منها، بخلاف خمس الفائدة، فإنه بعد المئونة.
[١] فإن جملة منهم لم يعلّقوا على المتن شيئا منهم سيدنا الاستاذ( دام ظله).