فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٧٥ - مسألة ١٠ يجوز استيجار الغير لإخراج المعدن فيملكه المستأجر
..........
التأمل في صحة الإجارة لحيازة المباحات و إحياء الموات و إخراج المعادن لقيام السيرة على ذلك في جميع الأعصار، و معنى ذلك ملكية الحيازة للمستأجر، و تكون نتيجتها حصول المحاز، فيكون ملكا للمستأجر؛ لأنه ثمرة ملكه، و هو الحيازة بالإجارة، فيكون كثمرة الشجرة، فإنها ملك لمالك الشجرة، فمن ملك الحيازة يملك ثمرتها كما أن من يملك الشجرة يملك ثمرتها هذا تمام الكلام في المرحلة الأولى.
و أما المرحلة الثانية
ففي بيان أنه لو قصد تملك المعدن لنفسه بعد الإجارة فهل يملكه أو لا، التحقيق هو التفصيل بين الإجارة للحيازة الخارجية و بين الإجارة على الكلي في الذمة، فيلتزم في الأول بعدم الملكية له و إن قصد نفسه بخلاف الثاني فلا أثر للقصد في الأول و له الأثر في الثاني و هذا من خواص كيفية الإجارة و لا يرتبط بكيفية مملكية الحيازة بيانه: أن الإجارة قد تتعلق بجميع المنافع أو خصوص منفعة الحيازة فيملك على الأجير شخص المنفعة الصادرة منه خارجا من صيد أو احتطاب أو استقاء أو معدن و نحوها كما هو المتعارف في مثل الإجارة على البناية فيستأجره على نفس هذه المنفعة الخاصة الصادرة منه في يوم الجمعة مثلا.
و اخرى تتعلق الإجارة بالكلي في الذمة كأن يستقى في هذا اليوم خمسين دلوا من البئر الفلاني، أو يأتي بقربتين من الشط، أو يحفر له مقدارا معينا من هذا المعدن، و هكذا مما هو كلي طبيعي يستقر في ذمة الأجير فيكون قابلا للانطباق على أفراد عديدة، كالصاع من الصبرة في بيع الكلي.
فإذا كانت الإجارة على النحو الأول- الذي هو مفروض كلام المصنف قدّس سرّه بأن كانت الحيازة الخارجية ملكا للمستأجر- فلا أثر لقصد الخلاف؛ لأن حيازته صارت ملكا للمستأجر بمقتضى عقد الإجارة و يكون ما يترتب عليه من المحوز