فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٦ - الغزو بغير إذن الإمام عليه السلام
..........
في الحروب بلا إذن تكون من الفوائد المكتسبة التي هي للأشخاص خاصة، لا لجمع المقاتلين، و أما ما هي لهم بما هم مقاتلون فلم يثبت مشروعيته، و لا يمكن التمسك بالآية لإثبات مشروعيته؛ لأن الحكم لا يثبت موضوعه فيكون من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية، فعليه لا مجال للتمسك بإطلاق الآية الكريمة على عدم اعتبار الإذن في الحرب في جواز استملاك ما يؤخذ في الحرب من الكفار، و إعطاء مقدار خمسه فقط للإمام، فإذا لم تكن الحرب مشروعة في نفسها لا يمكن إثبات الأحكام الوضعية المترتبة على مشروعيته، كملكية المقاتل للغنيمة على النحو المقرر في الجهاد المشروع إلى هنا انتهى الكلام إلى عدم إمكان التمسك بإطلاق الآية الكريمة خلافا لما عليه صاحب المدارك[١] كما تقدم فإذا لا بد من الرجوع إلى ما تقتضيه القاعدة في الحروب.
ما هو مقتضى القاعدة لو تمت المناقشة في إطلاق آية الخمس، و لم يعرف حكم الغنائم في الحروب الغير المأذونة من قبل الإمام المعصوم فلا بد من الرجوع إلى القواعد العامة، و الصحيح في المقام أن يقال: إن الثابت في العرف الدولي أن ما يستولي عليه الجيش من أموال العدو المحارب- بالقهر و الغلبة- تعطى للحكومة و الدولة، و لا يأخذها أفراد الجيش لأنفسهم، و لا تقسّم بينهم تحت عنوان استحقاقهم لها باعتبار أنهم المباشرون لأخذها من العدو و المقاتلون عليها، إذ ليس لأفراد الجيش إلّا ارتزاقهم من الأموال العامة و بيت المال و لم يشاركوا الحكومة في الأموال نعم لو كان الحرب تحت رعاية الولاية الشرعيّة بإذن من الإمام عليه السّلام كان مقتضى التشريع الإسلامي الخاص هو تقسيم الغنائم الحربية على المقاتلين لكن بعد أخذ ما يراه الإمام
[١] المدارك ٥: ٤١٨.