فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٤٢ - القسم الثاني من أراضي المسلمين الأرض المبتاعة
..........
أو مجهول المالك- على الخلاف الآتي- إلّا بعد الفحص، و السؤال عنه»[١].
ما أفاده قدّس سرّه في توجيه حجية اليد التبعية في المقام- و أنها تحتاج إلى ضم دعوى ذي اليد بعد تعريفه إياه بدعوى قيام السيرة على ذلك و إمضاء الشارع لها- بحاجة إلى الإثبات لا سيما مع صدور ما ينافي ملكية ذي اليد من بيع و نحوه لأن حمله على النسيان و الغفلة بعيد جدا، هذا مضافا إلى أنه لا يكفي في جواز تملك الواجد للكنز إذا نفى البائع ملكيته لاحتمال ملكية غيره و إن كفى في لزوم التعريف إياه لكفاية مجرد الاحتمال في إثبات حق السؤال للزوم إيصال المال إلى صاحبه.
و الذي ينبغي أن يقال في المقام: إنه لا حاجة إلى التمسك بقاعدة اليد التبعية في لزوم تعريف الكنز الموجود في الأرض المبيعة، كي يناقش فيها تارة في أصل ثبوتها بالنسبة إلى ما في جوف الأرض مما لا يكون من توابعها كالكنز، بدعوى أن المراد من اليد هو التصرف و الاستيلاء و لم يتحقق في مثل ذلك، و اخرى بارتفاعها بعد البيع لخروج الأرض المبيعة عن يد البائع بعد انتقالها إلى المشتري، و ثالثة بعدم حجيّتها لعدم الدليل على حجية اليد التبعية في مثل الكنز مما لا يعلم بوجوده- بل يكفي في لزوم التعريف مجرد احتمال وجود مالك محترم المال للكنز المذكور إما لحصوله بفعله، أو لحدوث استيلائه عليه و لو ادّخره غيره لوجوب ايصال المال إلى صاحبه عقلا و شرعا و حينئذ لا بد من متابعة هذا الاحتمال في تعريف من يحتمل ملكيته له سعة و ضيقا إيصالا للمال إلى صاحبه إلى أن ينتفي أثره بحيث لا يعتنى به عرفا لضعفه حتى يصبح الكنز بلا مالك عرفا و شرعا فيجوز تملكه، لما ذكرنا من أن الأصل فيما يحتمل احترامه من الأموال هو حرمة التصرف لا جوازه- كما قيل- لعدم جريان استصحاب عدم كونه لمالك محترم كي يثبت جواز تملكه و حيازته- كما تقدم-.
[١] مصباح الفقيه ١٤: ٦٥- ٦٦.