فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٤٠ - القسم الثاني من أراضي المسلمين الأرض المبتاعة
..........
و يمكن الجواب: أولا: بإمكان فرض الكلام في وجدان الكنز قبل قبض المشتري للأرض المبيعة بأن وجد المشتري الكنز في الأرض المبيعة في حين كانت الأرض في يد البائع بعد.
و ثانيا: أن اليد السابقة تكون أمارة على الملكية ما لم ترتفع بناقل شرعي، و بيع الأرض لا يشمل الكنز و لو تبعا، لعدم كونه من توابع المبيع أو أجزائه، فإنه مال مستقل مدّخر قد يكون ثمنه أزيد من الأرض أو الدار المبيعة بأضعاف مضاعفة و إنما تكون الأرض المبيعة ظرفا له فقط.
و الحاصل: أن يد البائع السابقة لا ترتفع عن الحجية إلّا بأمارة على خلافها، و المفروض عدم ذلك، لأن المشتري الذي تكون الأرض تحت يده بالفعل ينفي ملكية الكنز عن نفسه، فيكون باقيا على ما كان، و من هنا يرجع إلى اليد السابقة إذا نفى ذي اليد اللاحقة ملكية المال كما هو مفروض المتن.
و أما صحيحة ابن مسلم فلعل موردها صورة العلم بعدم ملكية أهل الدار الخربة للورق وجدت فيها لجلائهم عنها.
المناقشة الثانية: إن مقتضى قاعدة اليد- لو تمت في المقام- هو وجوب الدفع إلى ذي اليد من دون حاجة إلى التعريف أو ادعائه؛ لأن اليد حجة على الملكية مطلقا بل وجب الحكم به و لو لم يكن قابلا للادعاء، كالصبي و المجنون و الميت، فيدفع إلى ورثته أن عرفوا و إلّا فإلى الإمام عليه السّلام مع أنهم لا يقولون به[١].
و من هنا قال في الجواهر «بل قد يدعى أنه محكوم بملكيته له ما لم ينفه عن نفسه لذلك من غير حاجة إلى دعواه إياه كما عساه يؤمي إليه في الجملة
[١] الجواهر ١٦: ٣١.
و نحوه في كتاب الخمس لشيخنا الأنصاري: ٥١ و ١٤٣، و مصباح الفقيه ١٤: ٦٥ كتاب الخمس.