فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٧٣ - القسم الثاني الحلال المخلوط بحرام معلوم المقدار، مجهول المالك و تحليله بالصدقة
..........
ثلثاه- مثلا- فالصحيح أنها لا تشمل صورة العلم، بمقدار الحرام مطلقا، سواء أ كان أقل من الخمس، أم أكثر، بل هي مختصة بصورة الجهل بالمقدار مطلقا بحيث لا يعلم به تفصيلا و لا إجمالا بحيث يحتمل كونه بمقدار الخمس أو أقل أو أكثر.
فإن قلت: أنه لا مانع من الالتزام بشمول إطلاق قوله عليه السّلام في صحيحة عمار[١] «و الحلال المختلط بالحرام، إذا لم يعرف صاحبه» لخصوص صورة العلم بزيادة الحرام، فيلتزم بتكرار التخميس ثانيا و ثالثا إلى أن يرتفع العلم بوجود الحرام في المال لئلا يلزم تحليل الحرام، لصدق الموضوع- أي المختلط بالحرام بقاء- إلى أن يزول بتكرار التخميس، أو يلتزم بما نسب إلى العلامة و جماعة من تخميس واحد، ثم التصدق بالزائد- كما تقدم[٢] في القول الرابع- و بذلك ترتفع مشكلة تحليل الحرام أيضا.
قلت: إن هذه الصحيحة و إن كانت هي العمدة في الباب، لضعف سائر الروايات سندا، أو دلالة، سوى الموثقة- كما تقدم[٣]- إلّا أن التمسك بإطلاقها كذلك يتوقف على إحراز كونها في مقام البيان من هذه الجهة لو لا دعوى ظهورها في كفاية تحقق طبيعة التخميس و لو مرة واحدة في حلية الباقي مطلقا و إن علم بوجود الزائد فيه.
هذا تمام الكلام في القسم الثاني و المنع عن شمول أخبار التخميس له، و نتيجة ذلك هو اختصاص أخباره بالقسم الأول و هو ما لا يعرف قدر الحرام فيه، و لا صاحبه فإذا تصل النوبة إلى ملاحظة الطائفة الثانية من الأخبار أي (أخبار الصدقة) من حيث شمولها لما علم مقدار الحرام فيه فنقول:
[١] الوسائل ٩: ٤٩٤، الحديث ٦.
[٢] ص ٤٦٨.
[٣] ص ٤٧٠.