فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٥٠ - القسم الثالث من حق الغير(المظالم)
..........
القول بالانتقال إلى القيمة في المثليات هذا كله مع التحفظ على المثلية في كل من المالين المثليين المتردد أحدهما في الذمة.
و هناك وجه، أو قول بإرجاع المثلي إذا تردد بين جنسين إلى القيمة، فيرجع إلى الأقل و الأكثر، كما في القيمي، حيث جاء في تعليقة بعض الأعاظم قدّس سرّه[١] على المتن[٢] «لا يبعد الانتقال إلى القيمة في أمثال ذلك، و تنصيف الزائد على المقدار المعلوم، كما مرّ، لتعذر الاحتياط بالنسبة إليهما».
فمثلا: إذا كانت قيمة «منّ» من الحنطة خمسة عشر درهما و قيمة «منّ» الشعير عشرة دراهم كان المقدار المعلوم في ذمة من عليه الحق عشرة دراهم يقينا، و ينصف الخمسة الزائدة بين من له الحق، و من عليه الحق.
و هناك تعليقة لبعض الأكابر من المحشين[٣] ترجع إلى القيمة أيضا لكن مع ملاحظة الأقل و الأكثر، فلا يأخذ المالك إلّا الأقل، لأن الدافع لا يكون مكلفا إلّا بالأقل[٤].
أقول: لا وجه للإرجاع إلى القيمة و رفع اليد عن خصوصية العين المثليّة، مع إمكان التوزيع، أو القرعة الحافظين لها، مع فعليّة تعلق الضمان بالمثل الذي يتعلق به غرض العقلاء، و مجرد تعذر الاحتياط من جهة معارضته مع الاحتياط من قبل الآخذ- كما عرفت- لا يوجب الانتقال إلى القيمة و رفع اليد عن خصوصيّة المثلية التي يتحفظ عليها في التوزيع، و القرعة، هذا بالنسبة إلى أصل الإرجاع،
[١] و هو السيد البروجردي قدّس سرّه.
[٢] أي قول الماتن« فيه وجهان م ٣١».
[٣] و هو السيد الشاهرودي قدّس سرّه.
[٤] و قد أوردنا مقالته قدّس سرّه في التعليقة: ٥٤٧، و مناقشته مع المحقق النائيني قدّس سرّه و الجواب عنها، فراجع.