فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٧٦ - مسألة ١٠ يجوز استيجار الغير لإخراج المعدن فيملكه المستأجر
..........
أيضا ملكا له، و لا أثر لقصد الأجير لنفسه أو لغيره، و يكون كبيع الغاصب مال الغير لنفسه، فإنه لا قيمة لهذا القصد و يقع البيع للمالك فضولا كما هو المقرر في كتاب البيع و قد يتوهم عدم معقولية الإجارة الشخصيّة؛ لأن المنفعة قبل وجودها لا تكون مشخصة و بعد وجودها لم تقع عليها الإجارة و يندفع: بأن المراد هو تحديد متعلق الإجارة زمانا و مكانا بحيث ينحصر في فرد خاص و يكون من قبيل الكلي المنحصر في فرد بحيث لا يقع إلّا مملوكا للمستأجر، و بالجملة لا إشكال في صحة مثل هذه الإجارة و جرت عليها السيرة العقلائية في كل يوم كما هو المشاهد لدينا و نسميها بالإجارة الشخصيّة.
و أما إذا كانت الإجارة واقعة على نحو الكلي في الذمة و لم يقصد الأجير التطبيق للمستأجر فيبقى مشغول الذمة له بالكلي، و أما هذا الفرد الخاص من الحيازة التي قصد بها نفسه فهو ملك للحائز إذا قصد نفسه أو لشخص ثالث إذا كان هو مقصوده و يترتب عليه ملكية المحوز بلا إشكال تبعا، و هذا هو مقتضى عقد الإجارة على الكلي في الذمة كما في نظائر المقام و لا يبتنى ذلك على اعتبار قصد الملكية في باب الحيازة كما هو ظاهر، بل هو من شئون وقوع الإجارة على الكلي في الذمة نظير بيع صاع كلي من صبرة معيّنة، فيكون إخراج المعدن على نحوين أيضا الشخصي و الكلي.
تتمة كان الكلام إلى هنا في صحة الإجارة على إخراج المعدن أو على حيازة سائر المباحات و لا بأس بالتكلم في سائر العناوين كالجعالة على الحيازة أو الأمر بها، أو الوكالة أو النيابة فيها و التبرع بها عن الغير فهل يصح شيء من ذلك كما صحت الإجارة فيكون المحوز ملكا للجاعل أو الآمر أو الموكل أو المنوب عنه أو المتبرع له كما كان ملكا للمستأجر أو لا أو هنا تفصيل بين هذه العناوين فنقول: