فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٩٩ - تعريف الكنز
..........
١- القول باعتبار القصد (١) عرّفه المصنف (قدّس سرّه) بأنه «المال المذخور» و ظاهره اعتباره قصد الادّخار في صدق الكنز، أي لا بد أن يكون استتار المال في الأرض مقصودا لغرض ما[١] و هكذا جاء في متن الشرائع[٢] أيضا حيث إنه عرفه ب «كل مال مذخور تحت الأرض» فلا يتناول المال المستتر في الأرض بسبب الحوادث غير المقصودة كالزلزلة و نحوها أو بقصد غير الادّخار، كحفظه مدّة قليلة- مثلا- و قد صرّح الشهيد الثاني (في المسالك[٣] و الروضة[٤] باعتبار قصد الادخار في صدق الكنز، و أن ما لا يقصد استتاره ملحق باللقطة يجرى عليه أحكامها.
٢- القول بعدم اعتبار القصد و عن كاشف الغطاء (قدّس سرّه) التصريح بعدم الفرق بين المدّخر قصدا و غيره، حيث إنه فسّر الكنز الذي يجب فيه الخمس ب «ما كان من النقدين مذخورا بنفسه أو بفعل فاعل»[٥].
٣- القول الفصل و هو ما ذكره في الجواهر[٦] من أنه لا فرق نصا و فتوى في وجوب الخمس في الكنز بين ما علم قصد الذخر فيه و عدمه، كما في بعض المدن المغضوب عليها من ربّ العالمين».
و الصحيح هو ما أفاد (قدّس سرّه) لأن موضوع الحكم الشرعي بالتخميس في الكنوز هو مطلق المال المدفون في الأرض و إن لم يكن مقصودا بالذخر، و دفن في الأرض
[١] كما عن مجمع البحرين ٤: ٣٢.
[٢] الجواهر ١٦: ٢٥.
[٣] قال في المسالك ١: ٤٦٠:« لا يعتبر في الادّخار كونه مقصودا لتحقق الكنز، فلا عبرة باستتار المال بالأرض بسبب الضياع، بل يلحق باللقطة، و يعلم ذلك بالقرائن الحالية كالوعاء».
[٤] و قال في الروضة ٢: ٦٨ في تعريف الكنز« هو المال المذخور تحت الأرض قصدا».
[٥] الجواهر ١٦: ٢٥. و في كتاب الخمس لشيخنا الأنصاري: ٥٥٩.
[٦] جواهر الكلام ١٦: ٢٥.