فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٤٠ - نصوص في خمس المعادن
..........
هذه حفنة من كلمات الفقهاء العظام و اللغويين في تعريف «المعدن» و بيان اختلافهم من حيث العموم و الخصوص في مفهومه أقول: طريق التخلص عن هذه المعركة أن يلحظ أولا الموارد المنصوصة و لنسمها بالمعادن الشرعيّة، سواء كانت من المعادن موضوعا أو ملحقة بها حكما، و مع خلو النص يرجع إلى العرف، فإن ساعدنا في صدق (المعدن) في مورد فيدخل في النصوص العامة التي دلت على تعلق الخمس بالمعادن بهذا العنوان الكلي، و إلّا فيرجع إلى الأصل، و مقتضاه عدم تعلقه به بهذا العنوان و إن تعلق به بعنوان الفائدة فيجب فيه الخمس، لكن بعد استثناء مئونة المخرج، كما أفاد.
أما الموارد المنصوصة فهي ثمانية الذهب، و الفضة، و الصفر، و الحديد، و الرصاص، و الكبريت، و النفط، و الملح، فهي مصاديق شرعية للمعدن و لا كلام فيها لما وردت بها الأخبار[١].
و أما المصاديق العرفية فإن كانت خارجة عن حقيقة الأرض، كالقير و نحوه فلا كلام فيها أيضا لصدق المعدن عليها عرفا.
و أما إذا لم تكن خارجة عن حقيقة الأرض- بحيث لا تمتنع عن صدق الأرض عليها أيضا، كما يصدق عليه الاسم الخاص لميزة ممتازة مرغوب فيها- فإذا بلغت الميزة إلى حد بالغ بحيث لا يعد في النظر البدوي من الأرض كالأحجار الكريمة الثمينة، كالياقوت و الزبرجد، و الألماس، و العقيق و الفيروزج و نحوها فلا ينبغى التأمل في صدق المعدن عليها أيضا، فيقال: معدن الياقوت- مثلا- بلا أيّ عناية، و مجاز في الإضافة، و إن صدق عليها الحجر أيضا، فيقال «حجر الياقوت، أو حجر الفيروزج» و نحو ذلك، و من هنا صح السجود عليها كما أفيد[٢]، لصدق الحجر
[١] الوسائل ٩: ٤٩١، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٣ و ٤ و ٥.
[٢] مستند العروة( كتاب الخمس): ٣٧.