فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٥٨ - مسألة ٨ لو كان المعدن في أرض مملوكة فهو لمالكها
..........
القسم الأول: المعدن في الأملاك الخاصة إذا كانت الأرض ملكا خاصا للشخص و استخرج هو منها المعدن كان ملكا له بلا كلام- كما أشرنا- و يجب عليه الخمس إذا بلغ النصاب و أما إذا استخرجه غيره غصبا أو غفلة أو جهلا فما هو حكم المعدن المستخرج حينئذ هل هو لمالك الأرض أو للمستخرج الغاصب أو الجاهل.
حكى في الجواهر[١] و المدارك[٢] عدم الخلاف في أنه يكون المعدن لمالك الأرض و عليه الخمس من دون استثناء المئونة التي صرفها المخرج، لعدم موجب لضمانها، إذ لا أمر منه و لا إذن، و قد جرى عليه المصنف قدّس سرّه تبعا للمشهور، فليس للمستخرج شيء من المعدن و لا عليه الخمس.
و يستدل له بأن المعدن يكون ملكا لمالك الأرض تبعا لأرضه قبل أن يستخرج من مكانه- كما أشار في المتن- لأنه من توابعها و ملحقاتها و عليه لا يملكه لمخرج، بل يكون لصاحب الأرض و إن أخرجه الآخر.
و يمكن المناقشة فيه أولا: بأن هذا لا يتم بناء على القول بأن المعادن مطلقا و لو كانت في أرض مملوكة تكون من الأنفال كما ذهب إليه جمع[٣] هي للإمام، و ليست ملكا لمالك الأرض فيملكها من استخرجها من المسلمين و لو كان غير مالك الأرض، نعم عليه ضمان النقص الوارد على أرض الغير بسبب الحفر،
[١] قال في الجواهر ١٦: ٢٢:« صرح غير واحد من الأصحاب بأن المعدن إن كان في ملك مالك فأخرجه مخرجه كان المعدن لصاحب الأرض و عليه الخمس، بخلاف الأرض المباحة، فإنه لمخرجه».
[٢] المدارك ٥: ٣٦٨ التنبيه الرابع.
و حكى في مصباح الفقيه ١٤: ٣٦ عن الأصحاب« تصريحهم بأنه لو وجد شخص المعدن في ملك غيره فأخرجه فهو للمالك، و عليه الخمس ...».
[٣] ذهب إليه كثير من الأصحاب، و دلت عليه جملة من الأخبار، راجع الجواهر ١٦: ١٢٩، و مصباح الفقيه ١٤:
٢٥٥ كتاب الخمس، و الوسائل ٩: ٥٢٣، الباب الأول من أبواب الأنفال، الحديث ٢٠ و ٢٨ و ٣٢.