فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٨١ - حكم ما يوجد في بطن الحيوان المصطاد
..........
أقول: إن ما يوجد في جوف السمكة يكون على قسمين (الأول) المباحات الأصلية كالدّرة و اللؤلؤ و المرجان و نحو ذلك مما يتكون في الماء بحيث لا يحتمل أن يكون مسبوقا بملكية أحد (الثاني) ما يكون مسبوقا بملكية إنسان و قد سقط في البحر فابتلعته السمكة، كخاتم، أو سوار، أو درهم أو دينار و نحو ذلك.
أما القسم الأول فمقتضى الأصل بقاءه على الإباحة الأصلية فيتملكه الواجد من دون أي حاجة إلى التعريف، لا الصياد البائع، و لا غيره، لعدم ملكية أحد له.
إلّا أن يقال- كما قيل[١]- إنه مملوك تبعا لملكية السمكة؛ لأن قصد حيازة السمكة يستلزم القصد إلى حيازة جميع أجزائها و ما في بطنها فيكون ما في جوفها مقصودا بالحيازة التبعية المستلزمة للملكية التبعية، و أما البيع فلم يتعلق إلّا بنفس السمكة دون ما في بطنها من الجواهر فيكون باقيا على ملك البائع.
و يرد عليه أولا أنه لو سلم ثبوت القصد التبعى الارتكازي لما في جوف السمكة فإنما هو بالنسبة إلى ما يتعارف في جوفها من الأمعاء و الأحشاء و نحو ذلك و أما الشيء الغير المتعارف كلؤلؤة و نحوها مما لم يطرأ إليه ذهن الصياد فلا قصد إليه لا مستقلا و لا تبعا فلا يقاس بأجزاء السمكة فهو باق على إباحته الأصلية لتوقف القصد على العلم و لو ارتكازا و لا ارتكاز في المورد.
و ثانيا: لو سلم الملكية التبعيّة بالحيازة لزمها التمليك التبعي للمشتري، لأن الصياد يبيع ما حازه بالصيد، فيشمله البيع، كما شملته الحيازة فينتقل ما في جوفها إلى المشتري و لا مجال لتعريف البائع.
و ثالثا: لو سلم البقاء على ملكية البائع و عدم شمول البيع له لزم إعطاءه للبائع ابتداء من دون حاجة إلى التعريف كما هو في الجواهر[٢] و قال الظاهر خلافه إن لم
[١] كما عن العلامة في التذكرة كما في الجواهر ١٦: ٣٨ كما تقدم في المتن.
[٢] الجواهر ١٦: ٣٧- ٣٨.