فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٨٠ - حكم ما يوجد في بطن الحيوان المصطاد
..........
و الكلام فيه في موردين (الأول) التعريف لخصوص البائع (الثاني) في تخميسه.
أما الأول: فعن المشهور[١] أن ما يوجد في جوف السمكة للواجد و لا يجب عليه تعريف الصائد لو كان قد أخذها منه.
قال في الحدائق[٢] «و الظاهر أن مبنى كلام الأصحاب في وجوب تعريف ما في جوف الدّابة دون ما في بطن السمكة هو كون ما في جوف الدّابة من قبيل ما وجد في أرض مملوكة، و ما في جوف السمكة كالموجود في الأرض المباحة، و لا إشكال في أن السمك في الأصل من جملة المباحات التي لا تملك إلّا بالحيازة مع النيّة، و الصياد إنما حاز السمكة دون ما في بطنها لعدم علمه به فلم يتوجه إليه قصد، و الملك فرع القصد المتوقف على العلم».
و قال في الشرائع: «و لو ابتاع سمكة فوجد في جوفها شيئا أخرج خمسه، و كان له الباقي و لا يعرّف».
و لكن عن العلامة[٣] في التذكرة[٤] الميل إلى مساواة السمكة للدّابة مطلقا في تعريف البائع من حيث إن القصد إلى حيازة السمكة يستلزم القصد إلى حيازة جميع أجزائها و ما يتعلق بها.
و أورد عليه في الجواهر[٥] «أن المتجه حينئذ الحكم بملكية الصياد لما في جوفها لا تعريفه إياه، و الظاهر إن لم يكن المقطوع به خلافه».
[١] المستمسك ٩: ٤٨٠.
[٢] الحدائق ١٢: ٣٤٠- ٣٤١.
[٣] كما في الجواهر ١٦: ٣٨.
[٤] تذكرة الفقهاء ٢: ٢٦٥( الطبعة الحجرية).
[٥] الجواهر ١٦: ٣٨.