فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٧٧ - مسألة ٣٦ لو كان الحلال الذي في المختلط مما تعلق به الخمس
..........
عشرة، سواء تقدم على خمس التحليل، أو تأخر عنه، و هكذا لو كان موضوعه محتمل الحلية ك «٦٥ دينارا» في المثال كان خمسه «١٣ دينارا» على كل تقدير.
و الصحيح أن يقال إن ظاهر أدلة خمس المختلط هو تحليل قسم الحرام المخلوط بالحلال عوضا عن الخمس سواء كان بمقداره أو أقل أو أكثر، لأن الله تعالى قد رضي من الأشياء بالخمس[١] من دون فرق بين أن يكون الحلال لشخص واحد أو مشتركا بين اثنين أو أكثر، أما إذا كان متعلقا لحقوق شرعيّة- معلومة المالك، كالخمس لمستحقيه أو الزكاة لأهلها، أو كان مقدارا معيّنا من الحلال لمالك معلوم- فلا بد من إخراجها من القسم الحلال، و لا تشملها أدلة خمس التحليل، لعدم كونها في مقام البيان إلّا من جهة تحليل الحرام الذي في البين- عوضا عن الخمس- من دون تعرض لسائر الحقوق المتعلقة بالحلال لو كانت متعلقة به، و عليه لا مانع من إخراج تلك الحقوق من الحلال- الذي في المختلط- أولا، فيصير خاليا من سائر الحقوق الشرعيّة- كالخمس و الزكاة- و يبقى مخلوطا بالحرام فقط، فيشمله دليل خمس التحليل.
و أما المرحلة الثالثة ففي أن موضوع خمس الحلال هل هو تمام الباقي بعد خمس التحليل، أي أربعة أخماس الباقية، أو القدر المتيقن حليته، أو المحتمل حليّته، فيه وجوه.
ظاهر المتن الأول و يستدل له بأن مقتضى أخبار خمس التحليل هو أن تمام الباقي يكون حلالا له، كقوله عليه السّلام في معتبرة السكوني[٢] «و سائر المال لك حلال» فيجب خمسه بعنوان الفائدة و الربح، لثبوت الخمس في كل ربح- على الأصح-.
[١] كما في معتبرة السكوني، الوسائل ٩: ٥٠٦، الباب ١٠ مما يجب فيه الخمس، الحديث ٤.
[٢] الوسائل ٩: ٥٠٦، الباب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٤، و في نسخة الفقيه زيادة« كله» نفس المصدر.