فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٨٩ - القسم الثالث الحلال المخلوط بحرام مجهول المقدار و معلوم المالك و التراضي بالصلح
..........
(القول الرابع) وجوب إعطاء الأكثر- كخمسة دراهم- من العشرة في المثال، لعدم اليقين بالبراءة إلّا بذلك.
(القول الخامس): الرجوع إلى القرعة في الزائد، كثلاثة دراهم في المثال، فإنها مشكوكة بين الطرفين فيأخذ لنفسه ما تيقن و هو خمسة دراهم- في المثال- و يدفع ما تيقن كونه لمالك الحرام، و هو درهمين، و يقرع في المشكوك أي ثلاثة دراهم- لأنها لكل أمر مشكل، و هذا منه.
(القول السادس) تنصيف الزائد بينهما- كثلاثة دراهم في المثال- لقاعدة العدل و الإنصاف، و الأخيران مبنيّان على الخلاف المعروف في المال المردد بين شخصين من الرجوع إلى القرعة أو التنصيف.
و ذهب المصنف قدّس سرّه إلى القول بالتفصيل بين ما إذا كان المال في يده، فيكتفى بإعطاء الأقل، و إن كان الأحوط استحبابا إعطاء الأكثر، و بين ما إذا لم يكن في يده فيجب عليه الاحتياط بدفع الأكثر، و ذلك لحجية يده على الملكية بالنسبة إلى الزائد في الأول، دون الثاني.
و عليه ينبغي أن نتكلم في فرضين.
(الأول) فرض ما إذا كان المال المخلوط بيد صاحب الحلال.
(الثاني): فرض ما إذا كان خارجا عن يده، كما إذا كان في يد غيرهما، أو لا يد لأحد على المال مطلقا.
١- وجود المال في يد صاحب الحلال أما الفرض الأول- و هو أن يكون المال المختلط بيد صاحب الحلال- فمقتضى أمارية اليد على جميع المال ملكيته له إلّا بالمقدار الذي يعلم بكونه للغير، و هو الأقل- كدرهمين من العشرة في المثال- بناء على ما هو الصحيح من حجية اليد حتى بالنسبة إلى ذي اليد نفسه، فضلا عن الغير.