فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٤٠ - مسألة ٦ لو أخرج خمس تراب المعدن قبل التصفية
[مسألة ٦: لو أخرج خمس تراب المعدن قبل التصفية]
(مسألة ٦): لو أخرج خمس تراب المعدن قبل التصفية، فإن علم بتساوي الأجزاء في الاشتمال على الجوهر، أو بالزيادة فيما أخرجه خمسا أجزاء، و إلّا فلا، لاحتمال زيادة الجوهر فيما يبقى عنده (١)
تخميس تراب المعدن (١) إن بعض المعادن، كالذهب و الفضة و الحديد و غيرها من المعادن المنطبعة في الأرض يكون ممتزجا بالتراب، و تحتاج لا محالة إلى التصفية تخليصا للمواد الجوهريّة المعدنيّة منه، بخلاف مثل العقيق و الفيروزج و الألماس و نحوها فوقع الكلام في أنه هل يجوز التخميس قبل التصفية أو لا؟ فالمراد بتراب المعدن التراب الممتزج بالمواد المعدنية.
و يقع الكلام في هذه المعادن في مرحلتين:
(الأولى): في اشتراط الخمس بالتصفية.
(الثانية): في إجزاء التخميس قبلها.
أما المرحلة الأولى فقد ذهب صاحب الجواهر قدّس سرّه[١] فيها إلى القول باشتراط التصفية في تعلق الخمس بها، و عليه لا يجزئ تخميس تراب المعدن مطلقا سواء زاد على الخمس أو نقص، أو علم بالتساوي، لعدم تعلق الخمس به في هذه الحالة.
و استدل على ذلك ب:
صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «سألته عن المعدن ما فيها؟ فقال: كل ما كان ركازا ففيه الخمس، و قال: ما عالجته بما لك ففيه- ما أخرج اللّه سبحانه منه من حجارته مصفّى- الخمس»[٢].
[١] جواهر الكلام ١٦: ٢١.
[٢] الوسائل ٩: ٤٩٢، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٣.