فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٦ - هل يتعلق الخمس بالأراضي المفتوحة عنوة
..........
المناقشة الرابعة: ما جاء في تقريرات[١] بحث سيدنا الاستاذ (دام ظلّه) من قوله: «بل يمكن أن يقال بعدم إطلاق للآية المباركة بالإضافة إلى غير المنقول، فإن (الغنيمة) هي الفائدة العائدة للغانم بما هو غانم، و عليه فتختص بما يقسم بين المقاتلين، و هي الغنائم المنقولة، و أما الأراضي المحكوم عليها بأنها ملك لعامة المسلمين فلا تعدّ غنيمة للغانم، و المقاتل- بما هو كذلك و إن استفاد منها بما أنه فرد من آحاد المسلمين فلا تختص به، و لا مدخل لوصفه العنواني في الانتفاع بها لتتصف بكونها غنيمة له- كما لا يخفى- فالإطلاق إذا ساقط من أصله، و معه لا دليل على وجوب الخمس في غير المنقول».
أقول: إن كان مراده (قدّس سرّه) أن «الغنيمة» عبارة عما يملكه المقاتل بما هو كذلك فلا تشمل الأراضي الخراجية حينئذ لعدم ملكية المقاتلين لها بما هم مقاتلون و إن ملكوها بما هم مسلمون- لزم اختصاص الآية بالغنائم الحربية، و هذا خلاف ما ذهب إليه في بحث خمس أرباح المكاسب من شمولها لمطلق الفائدة، كما هو خلاف التحقيق أيضا.
و إن كان مراده (دام ظلّه) أن «الغنيمة» هي ما يملكه الشخص بما هو غانم لها و فائز بها، أي مطلق الفائدة، فتشمل الآية الكريمة الأراضي الخراجية؛ لأن المسلمين يملكونها و لو بسبب قتال بعضهم، و أي فائدة غير مكتسبة أحسن من ذلك، فإن القتال يكون على عهدة بعض المسلمين، و هم المجاهدون، و تكون نتيجة قتالهم ملكية عموم المسلمين للأراضي المفتوحة عنوة، فعموم الآية تعم المقاتلين و غيرهم، كما تعم التجار المكتسبين للأرباح و الفوائد التجارية على الفرض، فليكن عموم المسلمين داخلين في الآية الكريمة أيضا باعتبار ملكيتهم للأراضي الخراجية، لصدق الفائدة بالنسبة إليهم و لو بجهد المقاتلين منهم خاصة.
[١] مستند العروة( كتاب الخمس): ١٢.