فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٥ - هل يتعلق الخمس بالأراضي المفتوحة عنوة
..........
الغنائم إنما هو قبل القسمة أي في حال ملكيتهم لها على الوجه الكلي، و إلّا فبعد القسمة لا خمس عليهم لإخراجه قبلها بواسطة أمير الجيش إذ هو يأخذ الخمس ثم يقسم الباقي على المقاتلين، فإذا صح إضافة الغنيمة إلى المقاتلين بلحاظ العنوان الكلي و الحيثية أي الشخصيّة الحقوقية فلتكن إضافتها إلى سائر المسلمين بالنسبة إلى الأراضي أيضا كذلك؛ لأن المفروض شمول الغنيمة لمطلق الفائدة، و شمول الخطاب لعموم المسلمين.
و ثانيا: لا مانع من إضافة الملك إلى عنوان المسلم فيقال «ملك المسلم» «غنيمة المسلم» و نحو ذلك، كما يقال: ملك زيد، فإنه يكفي في الإضافة أدنى المناسبات فضلا عن الملكية و لا موجب لدعوى الظهور في الأشخاص الحقيقية إلّا من ناحية الخطاب في غنمتم و لا محذور في توجه الخطاب إلى الأشخاص باعتبار كونهم مصاديق العنوان المالك المنطبق عليهم، إذ يصح أن يخاطب أفراد الفقراء- مثلا- و يقال لهم: «أنتم تملكون الزكاة» أو يقال:
«زكاتكم كذا مقدار» من دون أي عناية مجازية، فإن مالكية الجامع الانتزاعي مما لا يتبادر إلى الأذهان العامة إلّا بدقة و تأمل، فإن المرتكز في الأذهان هو مالكية الأفراد و لو باعتبار كونهم مصاديق لعنوان كلي، و عليه ينزل الخطابات الشرعية.
نعم: تنكشف هذه العناية في الخطاب بدليل خارج، و المفروض دلالة أخبار الأراضي الخراجية على مالكية عنوان المسلم، لا أفرادهم، فالآية الكريمة تعمهم، و تلك الأخبار تكون قرينة على كيفية الشمول، لصدق الغانمين عليهم أيضا و لو كان السبب بعضهم، و هم المجاهدون حيث إنهم السبب لاستيلاء عامة المسلمين على أراضي الكفار، و تملكهم لها، فلاحظ.