فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٢٥ - القسم الأول من أراضى المسلمين الأراضى العامة
..........
الخمس، كما أفاد في المتن؛ لأنه كنز بلا مالك عرفا من دون تصرف شرعي، فيكون من المباحات الأصلية أو الأنفال المأذونة، أو بضميمة إذن الحاكم- كما عرفت- و هكذا الحال فيما إذا علم بأنه لمالك غير محترم المال كالكافر الحربي لجواز تملكه حينئذ فيخمسه بعنوان الكنز لصدقه عليه.
النوع الثاني و أما (النوع الثاني)- و هو الكنز المعلوم كونه لمالك محترم موجود بالفعل هو أو وارثه مجهول- فقد تعرض له المصنف قدّس سرّه في (المسألة ١٥) و يتصور ذلك فيما إذا دلت أمارة على إسلام مالكه مع احتمال بقائه فيستصحب أو نعلم بوجود وارثه اجمالا بحيث يقال: إنه لمالك موجود هو أو وارثه محترم المال، إلّا أنه مجهول لا يعرف بعينه.
و هذا النوع إما أن يكون ضائعا على مالكه، و اتفق دفنه في الأرض من غير قصد، أو دفنه غير المالك بعد ضياعه على مالكه، و إما أن لا يكون ضائعا عليه و قد دفنه مالكه، و لا نعلم به في الحال و لا بوارثه.
و بالجملة: المفروض في هذا النوع إنما هو وجود مالك للكنز محترم المال لكنه مجهول، لا يعرف، و قد تردد المصنف قدّس سرّه في إجراء حكم مجهول المالك عليه، أو الكنز، و سيأتي الكلام فيه في (مسألة ١٥) و إن الأوجه إجراء حكم مجهول المالك عليه؛ لأنه مال الغير لا يملك بالحيازة فلا بد فيه من التعريف العام ثم الصدقة.
النوع الثالث و أما (النوع الثالث)- و هو الكنز لمالك مشكوك العصمة للشك في إسلامه- فهل يجوز تملكه بالحيازة أو لا يبتنى حكم هذا النوع على ما تقدم في الأمر الثاني في المقدمة من أن الأصل في الأموال المشكوكة الاحترام أي المرددة بين كونها لمسلم أو ذمي محترم المال أو لكافر حربي مهدور المال هل هو الإباحة أو الحرمة، كما عرفت هناك و يبتنى القولان على أن إسلام المالك شرط لعصمة ماله كي يجري