فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٨٧ - ٥ - المأخوذ بالغارة
و لو في زمن الغيبة، فلا يلاحظ فيها مئونة السنة (١)
لأنه يكفي في صدقها الاستيلاء على أموال المحارب قهرا و لو بالتهيؤ للقتال، و إن لم تقع مقاتلة فالنتيجة أنه لا فرق بين دواعي الهجوم على العدو في صدق الغنيمة على الأموال التي يستولي عليها المسلمون، بين أن يكون الداعي الجهاد، أي القتال للدعوة إلى الإسلام، و يكون استغنام أموالهم في المرحلة الثانية، أو تكون هي الداعى الأولي، و بالجملة آية الخمس تشمل الغنائم الجهادية، و المأخوذة بالغارة للاستيلاء عليها بالقهر و الغلبة.
(١) أما أصل التخميس فلشمول الغنائم الحربية للمأخوذة بالغارة، نعم في زمن الحضور يشترط بإذن الإمام عليه السّلام و بدون إذنه يكون كلها للإمام عليه السّلام كما ذهب إليه (قدّس سرّه) في مطلق الغنائم الحربية فلا إشكال في التخميس في زمن الحضور مع الشرط، و أما في زمن الغيبة فقد يقال باشتراط الإذن أيضا و حيث إنه لا يمكن الاستيذان فتكون كلها للإمام[١] لا محالة لعدم سقوط الاشتراط بعدم الإمكان، و لكن ذهب المصنف (قدّس سرّه) إلى سقوط الاشتراط في زمن الغيبة- كما تقدم- فاحتاط بالتخميس، و لكن زاد هنا- أي في المأخوذ غارة- قوة احتمال التخميس في زمن الغيبة، و الوجه في ذلك هو قوة احتمال اختصاص أدلة اشتراط الإذن بالجهاد، فلا تشمل الغارة أصلا سواء في زمن الحضور أو الغيبة، و لذا يكون احتمال التخميس في الغارة أقوى منه في الجهاد في زمن الغيبة، فلا تنافي بين ما هنا و ما تقدم منه (قدّس سرّه)[٢].
و أما القسم الثاني فهو المأخوذ بالسرقة و الغيلة.
[١] كما ذهب إليه السيد الحكيم( قدّس سرّه) في المستمسك ٩: ٤٤٩ رقم( ١) تعليقا على المتن قائلا:« إن مقتضى الجمع بين النصوص اختصاص ذلك( يعني التخميس) بصورة الإذن، و إلّا فهي للإمام و إن كان في زمن الغيبة» و يريد بالنصوص نصوص تخميس الغنيمة و الاشتراط بالإذن.
[٢] أعني قوله( قدّس سرّه)« و إن كان في زمن الغيبة فالأحوط إخراج خمسها من حيث الغنيمة ...»