فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٩١ - القسم الثالث الحلال المخلوط بحرام مجهول المقدار و معلوم المالك و التراضي بالصلح
..........
فتحصل: أنه لو كان المال المخلوط بيد صاحب الحلال جاز له الاكتفاء بإعطاء الأقل للطرف الآخر بمقتضى قاعدة اليد في الزائد الدالة على ملكيته له، هذا مضافا إلى أصالة البراءة عن وجوب دفع الزائد إليه.
تتميم فيه توضيح إن الحرام المعلوم مالكه قد يتردد بين الأقل و الأكثر- كما ذكر- و أخرى يدور أمره بين المتباينين.
أما الأول فقد يوجب اختلاطه بالحلال الشركة بين المالين شركة قهريّة، و أخرى لا يوجب ذلك، بل ليس إلّا مجرد الاختلاط الخارجي الموجب لعدم الميز، مع بقاء كل من المالين بشخصه على ملك مالكه، فهنا أنواع ثلاثة للحرام المردد:
١- تردد الحرام بين الأقل و الأكثر مع حصول الشركة مع الحلال و هذا يتحقق في موارد امتزاج أحد المالين بالآخر كمزج الدهن بالدهن، و الماء بالماء، و الحنطة بمثلها، و الدقيق بالدقيق، و نحو ذلك مما يوجب حصول الوحدة العرفية بين المالين، لامتزاج أجزاء كل من المالين بالآخر امتزاجا حقيقيا، و لو بنظر العرف، بحيث يزول الامتياز بينهما خارجا، و تحصل الوحدة و حينئذ تحصل الشركة القهرية بنسبة كل من المالين لا محالة.
فإذا كان المال بيد صاحب الحلال- كما هو المفروض- يجوز له الاكتفاء بإعطاء أقل السهام للطرف الآخر؛ لأن يده أمارة على ملكيته للكل، إلّا بالمقدار المعلوم عدمها، و هو الأقل، و أما الزائد فهو له لقاعدة اليد، و حينئذ يقسّم المال- في المثال- عشرة أسهم ثمانية منها لمن بيده المال، و اثنتان للطرف الآخر، فإن رضي بالقسمة كذلك فهو، و إلّا تعيّن الرجوع إلى الحاكم في حسم الدعوى، و هو يعمل بمقتضى حكمه بالأقل، أو الأكثر، و في تعيين حصة كل منها يرجع إلى القرعة، لعدم