فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٩٢ - القسم الثالث الحلال المخلوط بحرام مجهول المقدار و معلوم المالك و التراضي بالصلح
..........
ثبوت ولاية ذي اليد، أو الحاكم على ذلك، و إن كان له الولاية على القرعة احتسابا لحل النزاع حسبة.
و بعبارة أخرى: أنه بعد اختلاط القدر المتيقن بغيره قد يقال إنه لا يجدي إعطاء هذا القدر في رفع الاشتغال، إذ ليس له تقسيم المال المشترك، فلا مناص إلّا عن إرضاء المالك بالصلح، و الجواب أنه إن رضي بالقسمة كذلك فهو، و إلّا فيرجع إلى الحاكم في التقسيم، كما هو الحال في جميع موارد الشركة لو امتنع الشريك من القسمة، و حينئذ فهل يكفي مجرد تعديل السهام في القسمة، أو لا بد من القرعة في تعيين سهم كل واحد من الشريكين، لا إشكال في أولوية الثاني، و تفصيل الكلام في كتاب الشركة.
٢- تردد الحرام بين الأقل و الأكثر من دون شركة مع الحلال و هذا يتحقق في موارد اختلاط المالين من دون حصول مزج بينهما لبقاء كل منهما على حالته الخاصة بلا امتزاج مع الآخر، و هذا كاختلاط النقود، كالدراهم، أو الدنانير بعضها ببعض، فإن كان بعضها حراما لا نعلم بمقداره، و كان المال كله في يد صاحب الحلال- كما هو المفروض- كان حكمه كسابقه أيضا في الاكتفاء بالأقل؛ لأن يده أمارة على الملكية إلّا بالمقدار المعلوم عدمها، فيدفعه إلى الطرف الآخر، دون الزائد و حينئذ، فإن رضي بما أعطاه صاحب اليد فهو، و إلّا فلا بد من الرجوع إلى القرعة في تعيين مال الغير؛ لأن كل واحد من الدراهم مردد بين أن يكون له أو للغير، فتجعل عشر رقع- مثلا- يكتب على ثمانية منها اسم صاحب اليد و على اثنتين منها اسم مالك الحرام، فمن ظهر باسمه يكون المال له، و ذلك لأن القرعة لكل أمر مشكل، و هذا منه و لا مناص من الرجوع إلى القرعة في تعيين الحرام في ذلك و إن كان من المثليات المتساوية في القيمة كالدراهم، أو الدنانير، فضلا عما إذا كان من القيميّات، كما إذا تردد الحرام بين اثنتين أو خمسة من عشرة شياه، فإن مقتضى