فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٨ - ٣ - استثناء صفايا الغنيمة
[٢- استثناء الجعالة]
و بعد إخراج ما جعله الإمام من الغنيمة على فعل مصلحة من المصالح (١)
[٣- استثناء صفايا الغنيمة]
و بعد استثناء صفايا الغنيمة (٢)
تكون المئونة بعدها لا قبلها، فالأوجه هو الوجه الأول، إلّا أن يقال بأن مقتضى إطلاق الأخبار الدالة على أن الخمس بعد المئونة شمولها للمئونة المقارنة كمئونة الحفظ و الحمل و الرعي و نحو ذلك، و لا تنحصر بالمؤن السابقة على حصولها لاتحاد الملاك في الجميع و هو الصرف على الغنيمة تحصيلا و حفظا، فلاحظ.
استثناء الجعالة (١) (الثاني) مما يستثنى من الغنائم هو ما يجعله الإمام على فعل مصلحة من مصالح المسلمين، فإن له الولاية المطلقة على ذلك و لمن ينوب عنه في ذلك، نعم يتعلق الخمس بما يأخذه المجعول له بعنوان الاكتساب بشرائطه لا بعنوان الغنيمة الحربية لا سيما إذا لم يكن من الغانمين.
(٢) استثناء صفايا الغنيمة (الثالث) من موارد الاستثناء صفايا الغنيمة و عن[١] المنتهى: «ذهب إليه علماؤنا أجمع، ما لم يضر بالعسكر» و يدل عليه جملة من الروايات:
(منها) موثقة[٢] أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن صفو المال قال:
الإمام يأخذ الجارية الرّوقة[٣] و المركب الفاره[٤] و السيف القاطع و الدرع قبل أن يقسم الغنيمة فهذا صفو المال»[٥].
[١] المستمسك ٩: ٤٤٥.
[٢] بناء على وثاقة« أحمد بن هلال» في طريقها- كما أفاد سيدنا الاستاذ( قدّس سرّه) مستند العروة( كتاب الخمس): ١٦-.
[٣] الروقة بضم الراء: الجميل من الناس جدا يقال: غلام روقة و جارية روقة و غلمان و جوار روقة، المنجد مادّة: روق.
[٤] المركب الفاره: الحسناء.
[٥] الوسائل ٩: ٥٢٨، الباب الأول من أبواب الأنفال، الحديث ١٥.