فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٩٨ - السادس الأرض التي اشتراها الذمي من مسلم
..........
الخمس في رقبة الأرض عند شراء الذمي للارض من المسلم، فإن عمل القوم بشيء لا يوجب صرف الظواهر اللفظية إليه إذا تعدد الموضوع و الحكم، فإن الموضوع في الصحيحة هو ذات الأرض عند الشراء و حكمها وجوب الخمس المعهود فيها، و موضوع الجزية- و لو كانت من العهد الأول و من زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نتاج الأراضي الخراجيّة، و حكمها الجزية إذا كانت بيد الذميين، و لا محذور في ثبوت كلا الحكمين خمس الأرض و خمس النتاج كل بحسب شرائطه، فإن الأول حكم شرعي كلي كما في سائر موارد الخمس موضوعه الأرض، و الثاني حكم حكومي يتبع الصلح مع أهل الذمة و المقررات الخاصة حسب الظروف الخاصة، كما هو الحال في مطلق الجزيات، موضوعه نتاج الأرض العشرية.
و بالجملة: أن مجرد وجود فتوى من العامة أو اشتهارها بحكم أو عملهم بشيء لا يوجب صرف رواياتنا المعتبرة عن ظاهرها المتبادر في أذهان المشهور من الفقهاء إلى تلك الفتوى المخالفة، بل لا بد من الأخذ بظاهر النص ما لم يثبت خلافه، و ظاهر الصحيحة في المقام هو تعلق الخمس برقبة الأرض بمجرد شراء الذمي لها- كما عرفت- فلاحظ و تأمل.
(الوجه الثاني) للحمل على موافقة العامة.
هو توهم تعارض نصوصنا في المقام لورد بعض النصوص تدل على حصر الخمس بالمعنى المعهود في الغنائم[١] خاصة و لو بمعناها الأعم، أو حصرها في عدد[٢] ليس منها الأرض التي يشتريها الذمي.
و يندفع بما أشرنا إليه أن المعارضة في المقام ليس إلّا على نحو عموم المفهوم في تلك، فتخصص بالصحيحة، و إلّا لانسد باب العام و الخاص.
[١] الوسائل ٩: ٤٨٥، الباب ٢ مما يجب فيه الخمس، الحديث الأول، صحيحة عبد اللّه بن سنان.
[٢] الوسائل المتقدم: الحديث ٢ و ٤.