فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٥٠ - الفرع الثالث لا فرق في تعلق الخمس بالمعدن بين أن يكون المخرج مسلما أو كافرا
..........
العبادة، لاشتراطها بالولاية فضلا عن الإسلام، و ذلك في مطلق الخطابات العامة التي يكون المخاطب فيها عامة الناس و ذلك كقوله تعالى: «وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا»[١].
و قوله تعالى: «وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ ...»[٢].
فإن الناس أعم من المسلم و الكافر و كقوله تعالى: «وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ»[٣].
و قوله تعالى: «... مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ ... وَ أَقامَ الصَّلاةَ وَ آتَى الزَّكاةَ ...»[٤].
فإنه يدل على مطلوبية الصلاة و الزكاة في عرض الإيمان باللّه و اليوم الآخر، لا في طوله، و إن كان الإيمان شرطا لصحة الصلاة و الزكاة، إلّا أنه من قبيل شرط الواجب لا الوجوب، فكما أن مطلوبية الصلاة لا تكون مشروطة بالزكاة أو العكس، كذلك لا تكون مطلوبيتهما مشروطة بالإيمان
و قوله تعالى: في الحلال و الحرام خطابا لعامة الناس.
[١] آل عمران: ٣/ ٩٧.
[٢] الحج: ٢٢/ ٢٧.
[٣] البقرة: ٢/ ٤٣.
[٤] البقرة: ٢/ ١٧٧.