فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٨٨ - القسم الثالث الحلال المخلوط بحرام مجهول المقدار و معلوم المالك و التراضي بالصلح
..........
(و فيه): أنه لا دليل على وجوب الصلح على المالك، كي يجبره الحاكم عليه، لا على أصل الصلح بما يتوافقان عليه، و لا على الصلح على النصف في المقدار الزائد المشكوك ملكيته لهذا أو ذاك، لوجود طرق أخرى، كاليد، أو قاعدة العدل و الإنصاف، أو القرعة لحل المشكلة، كما يأتي.
(القول الثاني): أنه إذا أبى المالك عن الصلح دفع إليه خمس المال، بدعوى: أن هذا المقدار جعله الله تعالى مطهرا للمال، و رضي به تعبدا، كما في نصوص تخميس المخلوط- كما عن العلامة[١] في التذكرة[٢].
(و فيه) أولا: أن نصوص التطهير بالخمس مختصة بالمجهول مالكه، فلا يشمل هذا القسم المعلوم مالكه، و ثانيا: أن المراد هو الخمس المصطلح، و يعطى لأهله فكيف يتعدى عنها إلى المالك، و إعطاء خمس المال له، لاحظ رواية عمار[٣] و السكوني[٤] و غيرهما في هذا الباب[٥] و هل يمكن إلزام ذي اليد بدفع خمس المال إلى من يعلم بأن ملكه أقل من الخمس بكثير أو الاكتفاء بدفع الخمس إلى من يعلم أن ملكه أكثر من الخمس، و يلتزم بحصول براءة ذمته بذلك، فهذا القول ضعيف جدا أيضا.
(القول الثالث) الاكتفاء بالأقل- كدرهمين من العشرة- في المثال، لأصالة البراءة عن وجوب دفع أزيد مما علم التكليف به.
[١] الجواهر ١٦: ٧٥.
[٢] التذكرة ٥: ٤٢٢ قال قدّس سرّه« و لو عرف صاحبه و قدره وجب إيصاله إليه، فإن جهل القدر صالحه أو أخرج ما يغلب على ظنّه، فإن لم يصالحه مالكه، أخرج خمسه إليه؛ لأن هذا القدر جعله اللّه تعالى مطهرا للمال».
[٣] الوسائل ٩: ٤٩٤، الباب ٣، الحديث ٦.
[٤] الوسائل ٩: ٥٠٦، الباب ١٠، الحديث ٤.
[٥] لاحظ الوسائل ٩: ٥٠٥، الباب المتقدم.