فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٩ - فصل ١ الخمس في سبعة أشياء
..........
فإن حصر الخمس في الغنائم إنما يتم في مقابل الشراء و نحوه مما لا يعد غنيمة، دون الغنائم الحربية، فإنه لا إشكال في عدم حصر الخمس فيها عند أئمة أهل البيت عليهم السّلام، بل و غيرهم
فما في التهذيب[١] في ذيل الحديث المذكور من قوله «فالمراد به ليس الخمس بظاهر القرآن إلّا في الغنائم خاصة؛ لأن ما عدا الغنائم التي أوجبنا فيها الخمس إنما ثبت ذلك كله بالسنة، و لم يرد عليه السّلام أنه ليس فيه الخمس على كل حال»، تأويل بعيد؛ لعموم الآية الكريمة لمطلق الغنيمة، و إن كان موردها غنائم بدر خاصة، فالأصح أن المراد بالغنائم مطلق الفوائد في مقابل ما لا يصدق عليه الفائدة، كالتملك بالشراء، و نحوه، فتعم جميع موارد الخمس السبعة، أو الخمسة.
و يؤيد ما ذكرناه ما عن الفقه الرضوي صريحا من قوله عليه السّلام بعد ذكر الآية الكريمة: «و كل ما أفاده الناس فهو غنيمة، لا فرق بين الكنوز، و المعادن، و الغوص، و مال الفيء الذي لم يختلف فيه، و هو ما ادّعى فيه الرّخصة، و هو ربح التجارة، و غلّة الضيعة، و سائر الفوائد، من المكاسب و الصناعات و المواريث و غيرها؛ لأن الجميع غنيمة و فائدة و رزق اللّه عز و جل ...»[٢].
فإنها و إن كانت ضعيفة السند إلّا أنها صريحة الدلالة على المطلوب، و هو الدلالة على الجامع بين موارد الخمس، أي الغنيمة و نحوها روايات اخرى[٣] تدل على وحدة الملاك، أشار إليها في الحدائق[٤].
[١] التهذيب ٤: ١٢٤، الحديث ٣٥٩.
[٢] مستدرك الوسائل ٧: ٢٨٤، الباب ٦ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٣] الوسائل ٩: ٥٠٣، الباب ٨ مما يجب فيه الخمس، الحديث ٦، موثقة سماعة و ٩: ٥٤٦، الباب ٤ من أبواب الأنفال، الحديث ٨، رواية حكيم مؤذن بني عيسى.
[٤] الحدائق الناضرة ١٢: ٣٢٠.