فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٣٦ - نصوص في خمس المعادن
..........
المرغوب فيها كالذهب و الفضة و نحوهما، و هذا مشى على طريقتهم في الاشتقاقات اللغوية، فإن لفظ «المعدن» اسم مكان، و يساعده العرف أيضا، و لكن موضوع الحكم الشرعي من وجوب الخمس و نحوه إنما هو الحال في المعدن، كالذهب و الفضة و نحوهما، دون المحل تسمية للحال باسم المحل، لتعلقه به دونه.
٢- قد يقال[١] إن المستفاد من كلمات اللغويين أن «المعدن» له معنيان عام و خاص، فإن أطلق لفظ «المعدن» من غير إضافته إلى شيء- كما إذا قيل «يجب الخمس في المعدن» يراد به معناه الخاص، و هو المكان الذي يستخرج منه جواهر الأرض- أي الأشياء الثمينة المرغوب فيها كالذهب و الفضة و نحوهما المغايرة لماهية الأرض التي تضمنتها[٢].
و أما مع الإضافة: فيصح إطلاقه على مركز كل شيء، أي: مكانه الذي خلق فيه بالطبع، لا مطلق ما ركز فيه و لو بالعرض، فيطلق على الأرض المشتملة على نوع خاص من التراب أو الحجر أو الرّمل و نحوه أنه معدن التراب مثلا أي مركزه من دون لحاظ مغايرة بين الظرف و المظروف و لكنه لا ينسبق إلى الذهن من إطلاق اسم «المعدن» مثل هذه الأشياء، بل ينصرف إلى المعنى الأول، المتضمن للمغايرة بين الظرف و المظروف و هل هو لشيوع إرادته من مطلقه، أو لكونه أكمل أفراد المطلق، أو لصيرورته حقيقة فيه- كما ربما يستشعر من كلمات اللغويين؟- احتمالات لا يخلو أولها عن قوة».
أقول: الظاهر أنه يكفي في صدق «المعدن» اشتمال قطعة من الأرض بالطبع، على نوعية خاصة مرغوب فيها لا توجد في غيرها و إن لم تكن على نحو المغايرة
[١] مصباح الفقيه ١٤: ١٨، كتاب الزكاة و الخمس. بتصرف.
[٢] كما يظهر من تفسير القاموس للمعدن ب« منبت الجواهر» و عن النهاية« المعادن التي يستخرج منها جواهر الأرض كالذهب و الفضة و النحاس و غير ذلك» و في الجمع المعدن« مستقر الجواهر».