فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٣٥ - نصوص في خمس المعادن
..........
و نحوها مما يصدق عليه عنوان الأرض أيضا، من حيث وجوب الخمس من جهة المعدنيّة، أو مطلق الفائدة، و منشأ ذلك اختلاف كلمات اللغويين، و الفقهاء في تعريف المعدن من حيث اختصاصه بما لا يصدق عليه عنوان الأرض، كالذهب و الفضة، أو يعم ما يصدق عليه الأرض كالجص و نحوه كما أشار إلى ذلك الفقيه المحقق الهمداني قدّس سرّه[١] حيث يقول «و إنما الإشكال في تحديد موضوعه، فإنه قد اختلف في ذلك كلمات الأصحاب و اللغويين».
و إليك تفسير بعض اللغويين في التعليقة[٢].
تبصرة ١- اتفقت كلمات اللغويين على تفسير المعدن بالمحل دون الحال (المكان دون الكائن فيه) أي عرفوه بنفس الأرض المتضمن لنوعية خاصة من الماهيات
[١] مصباح الفقيه ١٤: ١٧، كتاب الزكاة و الخمس.
[٢] تفسير اللغويين المعدن
١- عن القاموس ٤: ٢٧٤:« المعدن كمجلس منبت الجواهر من ذهب و نحوه، لإقامة أهله فيه دائما، أو لإنبات اللّه تعالى إياه فيه، و مكان كل شيء فيه أصله».
٢- عن لسان العرب ١٣: ٢٧٩« عدن فلان بالمكان يعدن و يعدن عدنا و عدونا: أقام و عدنت البلد: توطنته، و مركز كل شيء معدنه و جنات عدن منه، أي جنات إقامة، لمكان الخلد ... إلى أن قال: و معدن الذهب و الفضة يسمى معدنا لإنبات اللّه فيه جوهرهما و إثباته إياه في الأرض حتى عدن أي ثبت فيها، و قال الليث المعدن مكان كل شيء يكون فيه أصله و مبدؤه نحو معدن الذهب و الفضة».
٣- و عن الصحاح ٢: ٢١٦٢:« عدنت البلد توطنته و عدنت الإبل بمكان كذا الزمته فلم تبرح، منه جنات عدن أي جنات إقامة، و منه سمي المعدن بكسر الدال؛ لأن الناس يقيمون فيه صيفا و شتاء و مركز كل شيء معدنه».
٤- و في المنجد:« المعادن جمع معدن بالكسر كمجالس جمع مجلس، اسم مكان لغة جاء في اللغة« عدن يعدن عدنا و عدونا بالمكان أقام فيه، و البلد توطنه، و جنة عدن: الموضع الذي وضع اللّه آدم فيه، جنات عدن جنات إقامة للخلود، و المعدن مكان كل شيء فيه أصله و مركزه، و منه فلان معدن الخير و الكرم إذا جبل عليهما و المعدن منبت الجواهر من ذهب و فضة و نحوها- المنجد مادة« عدن» تلخيصا-».
٥- و في مجمع البحرين ٦: ٢٨١ ماده« عدن»:« قوله تعالى: جنات عدن أي جنات إقامة، يقال: عدن بالمكان عدنا و عدونا من باب ضرب و قعد إذا أقام به ... إلى أن قال و مركز شيء: معدنه و المعدن: مستقر الجواهر ...».