فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٩٥ - الرابع الغوص
..........
غير البحر كالشطوط و الأنهار الكبيرة لو اتفق فيها وجود الجواهر الثمينة، و يفترق الثاني بالأخذ من البحر بغير غوص، كما لو استخرج من قعره بآلة، أو أخذ من وجه الماء، و من هنا وقع الإشكال و طرحت الاحتمالات، و الأقوال في تشخيص موضوع وجوب الخمس في الجواهر الثمينة المستخرجة من المياه، فإن عنوان «الغوص» يعم الغوص في البحر و الشطوط و الأنهار الكبيرة، كما أن عنوان ما يستخرج من البحر يصدق على ما يستخرج منه بالآلة من غير غوص في الماء.
فحينئذ تكون الاحتمالات البدوية في تشخيص موضوع الخمس لا محالة خمسة- كما أشار إليها- الفقيه الهمداني قدّس سرّه[١].
لأن العبرة إما أن تكون بأحد العناوين معيّنا دون الآخر، فيكون ذكره محمولا على الغالب و معرفا له، إما عنوان «ما يخرج من البحر»، و إما عنوان «الغوص»، و «هذان احتمالان».
«الثالث» أن تكون العبرة بكل منهما مستقلا «الرابع» أن تكون العبرة بالجمع بينهما «الخامس» أن تكون العبرة بالجامع بينهما، أي العنوان المشترك بين العنوانين الصادق على كل منهما، و هو إخراج جوهر من الماء مطلقا، سواء أ كان بالغوص أم بآلة و نحوها، و سواء أ كان من البحر و الشط، و نحوه أما الأول فلنفرض أن يكون عنوان «ما يخرج من البحر» تمام الموضوع سواء أ كان بالغوص أم بآلة، كما هو ظاهر «الطائفة الثانية» فإذا لا عبرة بما يخرج من الشطوط و لو كان بالغوص، و عليه لا بد من حمل «الغوص» في الطائفة الأولى على الغالب، و هو الغوص في البحر؛ لأن الغوص بداعي استخراج الجواهر لا يكون- غالبا- إلّا في البحر، لعدم جوهر نفيس في الأنهار، إلّا نادرا، فالعبرة بما يخرج من البحر، و لو كان بآلة، لا بالغوص.
[١] مصباح الفقيه( كتاب الخمس): ١٢٣.